سيد مرسلين
إن كل واحدة من هذه المقطوعات الشعرية التي تشكل قسما صغيرا من قصائد مفصلة لأبي طالب ، تشهد بايمانه بدين ابن اخيه « محمد » صلى الله عليه وآله وسلم .
** وخلاصة القول
أن أحدا قالها وهو خارج عن فلك الصراعات السياسية ، وبعيد عن دوائر التعصبات والأغراض لحكم الجميع بالاتفاق باسلام قائله وايمانه الخالص العميق.
ولكن لما كان « أبو طالب » هو قائلها ، وكانت الأجهزة الدعائية في الحكومات الاموية والعباسية تعمل بكل جهدها ضد آل « أبي طالب » من هنا أبى فريق من الناس أن يثبتوا مثل هذه الفضيلة الكبرى لأبي طالب عليه السلام .
هذا من جانب.
ومن جانب آخر فان أبا طالب والد « علي » الذي كانت سلطات الخلفاء تعمل ضده على الدوام ، وتستغل كل الوسائل للحط من شأنه ، كان إسلام أبيه وإيمانه بالرسالة المحمدية يعد فضيلة بارزة من فضائله عليه السلام في حين أن كفر آباء الخلفاء وشركهم يعد مثلبة توجب الحط من شأنهم ، وقيمتهم.
وعلى كل حال قام جماعة بتكفير أبي طالب رغم كل هذه الأشعار والأقوال ، والمواقف الصادقة ، بل لم يكتفوا بذلك ، فادعوا نزول آيات من القرآن تدل على كفره ، وشركه!!!
الطريق الثاني لا ثبات إيمان أبي طالب
إن الطريق الثاني للبرهنة والتدليل على إيمان « أبي طالب » هو مواقفه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيفية دفاعه وذبه عنه وحمايته له ، وحدبه عليه صلى الله عليه وآله وسلم وما قام به من خدمات جليلة في هذا الطريق.
ان كل واحدة من هذه الخدمات تستطيع بمفردها ان تكون المرآة الصادقة
مخ ۵۲۶