سيد مرسلين
أي حساب فان « أبا طالب » قبل بان يتحمل كل ما يترتب على قراره هذا ، فحمله معه على ناقته ، وبقي يفكر في أمره ، ويدبر شأنه ، ويحافظ عليه طوال تلك الرحلة ، وشهد منه اثناء الطريق كرامات وخوارق ، وقد أنشأ في ذلك قصيدة موجودة في ديوان أبي طالب ، ومطلع هذه القصيدة هو :
إن ابن آمنة النبي محمدا
عندي يفوق منازل الأولاد (1)
* * *
الدفاع عن حوزة العقيدة والايمان
ليست هناك قوة تساعد على الثبات والمقاومة ، والصمود والاستقامة ، مثل قوة الايمان ، فالايمان بالهدف هو العامل القوي وراء تقدم الإنسان في ميدان الحياة ، فهو الذي يهضم في نفسه كل الالام والمتاعب ، ويدفع بالمرء إلى المضي قدما في طريق الوصول إلى أهدافه المقدسة ، حتى ولو كلفه ذلك التعرض للموت.
إن الجندي المسلح بقوة الإيمان منتصر لا محاله.
إن الجندي الذي يعتقد بأن الموت في طريق العقيدة هو عين السعادة لابد أن يحرز النصر.
إن على الجندي قبل أن يسلح نفسه بسلاح العصر أن يتزود في قلبه من طاقة الإيمان بالهدف ، ويضيء قلبه بمصباح الاعتقاد بالحقيقة ، وحبها ، ويجب أن يكون جهاده وصلحه من أجل العقيدة والدفاع عن حوزتها ، وكيانها.
إن أفكارنا وعقائدنا نابعة من روحنا ، وفي الحقيقة ان فكر الإنسان وليد عقله ، فكما أن الإنسان يحب ولده الجسماني حبا شديدا كذلك يحب أفكاره التي هي ولائد عقله وروحه ، بل إن حب الإنسان لعقيدته اكثر من حبه
مخ ۵۱۸