371

د ګلونو د لمريزو باغونو پرېوتی سیل

السيل الجرار

خپرندوی

دار ابن حزم

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى

حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبدشمس وكان ممن شهد بدرا مع النبي ﷺ تبنى سالما وأنكحه ابنة اخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الانصار.
وإذا تقرر لك هذا عرفت ان المعتبر هو الكفاءة في الدين والخلق لا في النسب لكن لما اخبر ﷺ بان حسب أهل الدنيا المال وأخبر ﷺ كما ثبت في الصحيح "مسلم "٣/٤٥"، عنه ان في امته ثلاثا من أمر الجأهلية الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة كان تزويج غير كفء في النسب والمال من اصعب ما ينزل بمن لا يؤمن بالله واليوم الاخر ومن هذا القبيل استثناء الفاطمية من قوله ويغتفر برضا الاعلى والولي وجعل بنات فاطمة ﵂ أعظم شرفا وأرفع قدرا من بنات النبي ﷺ لصلبه فيا عجبا كل العجب من هذه التعصبات الغريبة والتصلبات على أمر الجأهلية.
واعجب من هذا كله ما وقع للجلال من نقل الاكاذيب المفتراة في شرحه لهذا الموضع وهو مصداق ما اخبر به رسول الله ﷺ من ان تلك الخصال المذكورة في الحديث السابق كائنة في أمته وانها لا تدعها امته في جأهلية ولا إسلام كما وقع في الصحيح وإذا لم يتركها من عرف انها من امور الجأهلية من أهل العلم فكيف يتركها من لم يعرف ذلك والخير كل الخير في الانصاف والانقياد لما جاء به الشرع ولهذا أخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن رسول الله ﷺ أنهقال: "أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس".
قوله: "ويجب تطليق من فسقت بالزنا ما لم تتب".
أقول: إذا كان الاستمرار على نكاح الزانية كابتدائه كان قوله ﷿: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]، دليلا على تحريم إمساك من زنت ووجوب تطليقها ولكن في الحديث الصحيح "ابن ماجة ١٨٥١"، الترمذي "١١٦٣"، "واتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم"، حتى قال: "إلا ان يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"، بدل على جواز إمساك الزانية بعد هجرها وضربها لأن الظاهر ان الفاحشة المبينة هي الزنا.
وأما ما أخرجه أبو دأود والنسائي من حديث ابن عباس ان رجلا جاء إلي النبي ﷺ فقال إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال: "غربها" فقال: أخاف أن تتبعها نفسي قال: "فاستمتع بها إذن"، فعلى تقدير ثبوت الحديث وصلاحيته للحجية وان المراد بقوله: لا ترد يد لامس الكنابة عن الزنا يكون دليلا على جواز الامساك مع مزيد محبة الزوج لها وعدم صبره على فراقها.
فإن قلت فما الجمع بين هذه الآية المصرحة بالتحريم وبين ما في هذين الحديثين قلت باحد وجهين أما حمل الآية على ابتداء النكاح دون الاستمرار عليه وأما تخصيص تحريم امساك بمن لا ينجع فيها هجر ولا ضرب ولا تتبعها نفس زوجها وهذا كله إنما هو في الزوجات وأما الاماء المملوكات فقد ثبت في الصحيح "البخاري"٤/٣٦٩"، مسلم "١٧٠٣"، الترمذي "٤٤٧٠، ٤٤٧١"،

1 / 377