537

كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار ويحك، أو يفعل هذا؟ قال: نعم، قال: فقل له يلقاني هاهنا في غد ومضى الحاكم. فأعلم أبو طاهر بن العداس بما جرى فقال: وبحك، قتلتني وقتلت نفسك فقال: معاذ الله، أفتصبر لهذا الكلب الكافر على ما يفعله بالإسلام والمسلمين ويتحكم فيهم من اللعب بالأموال، والله إن لم تسع في قتله ليسعين في قتلنا.

فلما كان في الليلة القابلة وقف ابن العداس للحاكم ووافقه على ما يحتاج إليه فوعده بانجاز ما اتفقا عليه ووصاه بالكتمان. فلما كان من الغد ركب ابن العداس إلى دار قائد القواد الحسين بن جوهر القائد فلقى عنده ففد بن ايراهيم، فقال له فهد: ياهذا، كم تؤذيني وتقدح في عند سلطاني، فقال ابن العداس: والله ما يقدح في ولا يسعى علي غيرك فقال فهد: سلط الله على من يؤذى صاحبه فينا ويسعى به سيف هذا الإمام الحاكم بأمر الله. فقال ابن العداس: آمين وعجل ذلك ولا أمهله. فقتل ففد في ثامن جمادى الآخرة ضربت رقبته، وكان له منذ نظر في الرئاسة خمس سنين وتسعة أشهر واثنا عشر بو ي(1).

وقتل ابن العداس بعده بتسعة وعشرين يوما واستجيب دعاء كل منهما في الآخر وذهبا جميعا ولا يظلم ريك أحدا. وذلك أن الحاكم خلع على ابن العداس في رابع عشره مكان فهد وخلع على ابنه محمد بن على فهيأه الناس، فلما كان في خامس عشرين رجب منها ضربت رقبة أبى طاهر محمود بن النحوي(2)، وكان ينظر في أعمال الشام، لكثرة ما رفع عليه من التجئر (1 وذلك في سنة ثلاث وتسمين وثارثاتة. كان في خامس عشر شهر رجب سنة ثلاث (ابن الصيرفى: الإشارة إلى من تال الوزارة 58، وتسعين وثلاثماةة وهو آبو الطاهر حمود بن المقررى: اتعاظ 2: 44) محمد النحوى (راجع ابن القلانسى: ذيل تارخ (6) القريرى: اتعاظ 2: 45 وفيه أن ذلك دمشق 58)

مخ ۵۳۷