527

كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار القبة التى بناها وصؤر فيها صورته ولم تتم. واجتمع الناس في جمع عظيم من القضر إلى داره وخرج مختار العزيزى وعلى بن عمر العداس بالرجال بين أيديهم ينادون لا يتكلم أحد ولا ينطق. ومشى الناس كافة من القصر والعزيز بالله سائر على بغلة بغير مظلة والحزن ظاهر عليه وخلفه خاصته وبين يديه أهل الوزير (-156) مشاة إلى أن وصل إلى داره فنزل وصلى عليه وحضر مولراته وأظهر البكاء عليه ووقف حتى واروه بحضرته، وطرح على التابوت ثوبا مثقلا وعلى القبر ثوبين مثقلين بقيا دهرا طويلا. واتصرف العزيز إلى قصره وجلس الناس عند القبر ساعة ثم انفرد به الخدم والجوار من القصر وسائر أهل الدولة.

ويقال إنه كفن وحيط بما مبلغه عشرة آلاف دينار.

وسشيع العزيز وهو يقول: واطول أسفى عليك ياوزير والله لو قدرت أفديك بجيع ما أملكه لفعلت فرحمك الله ورضى عنك برضاني عنك. وآجريت رسوم غلمانه وأعتق جميع مماليكه بأمر العزيز. ولم يأكل العزيز في ذلك اليوم على مائدة ولا حضر أحد ممن جرى رسمه بالأكل وأقام على ذلك ثلاثا.

وغدا الناس إلى قبره شهرا لم يتأخر عن ذلك أحد. ورثاه نحو مائة شاعر وأخذت قصائدهم وأجيزوا كلهم، وكانت الأطعمة تأتي في كل عشية من القصر ومن دور أهل الدولة هذه الشهر، والنساء يحضرون إلى قبره كل يوم: نساء الخاصة والعامة والجوارى بأيديهم اقذاح الفضة والبلور وملاعق الفضة بالأشربة والسويق بالسكر، ولم يتأخر عن قبره نائحة ولا لاعبة. وكان قد أئفق على القية التي قبر تحتها خمسة عشر ألف دينار وآخر ما رآها قال: لقد طال أمر هذه القبة، ما هذه قبة هذه تربة، فكانت كذلك.

وقد قيل إنه مات يهوديا وقيل بل آسلم وحسن اسلامه. وجرى في مجلسه 21.

ذكر اليهود فذم دينهم وذكر معايبهم. وأمر العزيز أن يوفا ما عليه من الثنين

مخ ۵۲۷