كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار الدار أضافها إليها وسماها بدار الذهب فغلب الاسم عليها وأضيف إليهما دار الشابورة، وسميت هذه الدار بهذا الاسم لأنها أبيعت في أيام الشئة بشابورة خلواء وكانت عادة الأفضل أن يستريح بها، إذا كان الخليفة في اللؤلؤة يكون هو بدار الذهب، وكذلك كان المأمون من بعده. وكان حرس دار الذهب مسلم للوزيرية، من باب سعادة يسلم لهم ومن باب الخوخة للمصاملة أرباب الشعور وصبيان (11) الخاص، وكان المقرر لهم في كل يوم سيماطان: أحدهما بقاعة الفلك للمماليك الخاص والحاشية والرسوم، والآخر على باب الدار برسم المصامدة، حتى إنه من اجتاز ورأى أنه يجلس معهم على السماط لا يشنع، والضعفاء والصعاليك يقعدون بعدهم وفي أول الليل بمثل ذلك، ولكل منهم رسم لجميع من يييت من أرباب الضوء إلى الأعلى، [وقد تهدمت هذه الدار في هذا الوقت)(184).
وقال ابن المأمون: ثم أخضر - يعني المأمون - وكيله أبا البركات محمد ابن عثمان وأمره أن يمضى إلى داري الفلك والذهب اللتين على شاطئ الخليج فالدار الأولى التي من حيز باب الخوخة بناها فلك الملك وذكر أنه من الأستاذين الحاكمية ولم تكن تغرف إلا بدار الفلك، ولما بنى الآفضل الدار الملاصقة لها التي من حيز باب سعادة وسماها بدار الذهب غلب الاسم على الدارين - ويصلح ما فسد منهما ويضيف إليهما دار الشابورة، وذكر أن هذه الدار لم تسم بهذا الاسم إلا لأن جزءا منها بيع في أيام الشدة بشابورة(2).
(ه) زيادة من ابن عبد الظاهر.
(1) ابن عبد الظاهر: الروضة البية ورقة (2) ابن المأمون: اخبار مصر10، 170و المقريزي: الخطط : 63-14 المقريزي: الخطط 466:1 وانظر أعلاه ص 282.
مخ ۴۴۷