624

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة (كَأَنِّي قد دعيت فأجبت إِنِّي قد تركت فِيكُم الثقلَيْن أَحدهمَا آكِد من الآخر كتاب الله ﷿ وعترتي أَي بِالْمُثَنَّاةِ فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا فَإِنَّهُمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ حَوْضِي) وَفِي رِوَايَة (وإنهما لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ الْحَوْض سَأَلت رَبِّي ذَلِك لَهما فَلَا تتقدموهما فَتَهْلكُوا وَلَا تقصرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلكُوا وَلَا تعلموهم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم) وَلِهَذَا الحَدِيث طرق كَثِيرَة عَن بضع وَعشْرين صحابيا الْحَاجة لنا إِلَى بسطها وَفِي رِوَايَة آخر مَا تكلم بِهِ النَّبِي ﷺ (اخلفوني فِي أَهلِي)
وسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما إِذْ يُقَال لكل خطير شرِيف ثقلا أَو لِأَن الْعَمَل بِمَا أوجب الله من حقوقهما ثقيل جدا
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا) المزمل ٥ أَي لَهُ وزن وَقدر لِأَنَّهُ لَا يُؤدى إِلَّا بتكليف مَا يثقل
وَسمي الْإِنْس وَالْجِنّ ثقلين لاختصاصهما بكونهما قطان الأَرْض وبكونهما فضلا بالتمييز على سَائِر الْحَيَوَان وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث سِيمَا قَوْله ﷺ (انْظُرُوا كَيفَ تخلفوني فيهمَا) و(أوصيكم بعترتي خيرا) و(أذكركم الله فِي اهل بَيْتِي) الْحَث الأكيد على مَوَدَّتهمْ ومزيد الْإِحْسَان إِلَيْهِم واحترامهم وإكرامهم وتأدية حُقُوقهم الْوَاجِبَة والمندوبة كَيفَ وهم أشرف بَيت وجد على وَجه الأَرْض فخرا وحسبا ونسبا وَلَا سِيمَا إِذا كَانُوا متبعين للسّنة النَّبَوِيَّة كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سلفهم كالعباس وبنيه وَعلي وَأهل بَيته وَعقيل وبنيه وَبني

2 / 653