612

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَقد بتر عمر يزِيد لسوء مَا فعله واستجابة لدَعْوَة أَبِيه فَإِنَّهُ ليم على عَهده إِلَيْهِ فَخَطب وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كنت إِنَّمَا عهِدت ليزِيد لما رَأَيْت من فعله فَبَلغهُ مَا أملته وأعنه وَإِن كنت إِنَّمَا حَملَنِي حب الْوَالِد لوَلَده وَأَنه لَيْسَ لما صنعت بِهِ أَهلا فاقبضه قبل أَن يبلغ ذَلِك
فَكَانَ كَذَلِك لِأَن ولَايَته كَانَت سنة سِتِّينَ وَمَات سنة أَربع وَسِتِّينَ لَكِن عَن ولد شَاب صَالح عهد إِلَيْهِ فاستمر مَرِيضا إِلَى أَن مَاتَ وَلم يخرج إِلَى النَّاس وَلَا صلى بهم وَلَا أَدخل نَفسه فِي شَيْء من الْأُمُور وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقيل شَهْرَيْن وَقيل ثَلَاثَة شهور وَمَات عَن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَقيل عشْرين
وَمن صَلَاحه الظَّاهِر أَنه لما ولي الْعَهْد صعد الْمِنْبَر فَقَالَ إِن هَذِه الْخلَافَة حَبل الله وَإِن جدي مُعَاوِيَة نَازع الْأَمر أَهله وَمن هُوَ أَحَق بِهِ مِنْهُ عَليّ بن أبي طَالب وَركب بكم مَا تعلمُونَ حَتَّى أَتَتْهُ منيته فَصَارَ فِي قَبره رهينا بذنوبه ثمَّ قلد أبي الْأَمر وَكَانَ غير أهل لَهُ وَنَازع ابْن بنت رَسُول الله ﷺ فقصف عمره وانبتر عقبه وَصَارَ فِي قَبره رهيبا بذنوبه ثمَّ بَكَى وَقَالَ إِن من أعظم الْأُمُور علينا علمنَا بِسوء مصرعه وبئيس منقلبه وَقد قتل عترة رَسُول الله ﷺ وأباح الْحرم وَخرب الْكَعْبَة وَلم أذق حلاوة الْخلَافَة فَلَا أتقلد مرارتها

2 / 641