581

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل أُولَئِكَ أعظم دَرَجَة من الَّذين أَنْفقُوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الْحسنى) الْحَدِيد ١٠ من أهل الْبَادِيَة نزلُوا على أَبْيَات فيهم امْرَأَة حَامِل فَقَالَ البدوي لَهَا أُبَشِّرك أَن تلدي غُلَاما
قَالَت نعم
قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي شَاة ولدت غُلَاما فَأَعْطَتْهُ فَسمع لَهَا اسجاعا ثمَّ عمد إِلَى الشَّاة فذبحها وطبخها وَجَلَسْنَا نَأْكُل مِنْهَا ومعنا أَبُو بكر فَلَمَّا علم الْقِصَّة قَامَ فتقيأ كل شَيْء أكل قَالَ ثمَّ رَأَيْت ذَلِك البدوي قد أُتِي بِهِ عمر وَقد هجا الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُم عمر لَوْلَا أَن لَهُ صُحْبَة من رَسُول الله ﷺ مَا أَدْرِي مَا قَالَ فِيهَا لكفيتكموه
انْتهى
فَانْظُر توقف عمر عَن مُعَاتَبَته فضلا عَن معاقبته لكَونه علم أَنه لَقِي النَّبِي ﷺ تعلم أَن فِيهِ أبين شَاهد على أَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن شَأْن الصُّحْبَة لَا يعدله شَيْء كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من قَوْله ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أنْفق أحدكُم مثل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه)
وتواتر عَنهُ ﷺ قَوْله (خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ)
وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (إِن الله اخْتَار أَصْحَابِي على الثقلَيْن سوى النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ) وَفِي رِوَايَة

2 / 610