572

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَوَقع لبهلول مَعَه أَنه رَآهُ وَهُوَ صبي يبكي وَالصبيان يَلْعَبُونَ فَظن أَنه يتحسر على مَا فِي أَيْديهم فَقَالَ اشْترِي لَك مَا تلعب بِهِ فَقَالَ يَا قَلِيل الْعقل مَا للعب خلقنَا
فَقَالَ لَهُ فلماذا خلقنَا قَالَ للْعلم وَالْعِبَادَة
فَقَالَ لَهُ من أَيْن لَك ذَلِك قَالَ من قَول الله ﷿ ﴿أفحسبتم أَنما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا وأنكم إِلَيْنَا لَا ترجعون﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١١٥ ثمَّ سَأَلَهُ أَن يعظه فوعظه بِأَبْيَات ثمَّ خر الْحسن مغشيا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ لَهُ مَا نزل بك وَأَنت صَغِير لَا ذَنْب لَك فَقَالَ إِلَيْك عني يَا بهْلُول إِنِّي رَأَيْت والدتي توقد النَّار بالحطب الْكِبَار فَلَا تتقد إِلَّا بالصغار وَإِنِّي أخْشَى أَن أكون من صغَار حطب نَار جَهَنَّم
وَلما حبس قحط النَّاس بسر من رأى قحطا شَدِيدا فَأمر الْخَلِيفَة الْمُعْتَمد ابْن المتَوَكل بِالْخرُوجِ للاستسقاء ثَلَاثَة أَيَّام فَلم يسقوا فَخرج النَّصَارَى وَمَعَهُمْ رَاهِب كلما مد يَده إِلَى السَّمَاء هطلت ثمَّ فِي الْيَوْم الثَّانِي كَذَلِك فَشك بعض الجهلة وارتد بَعضهم فشق ذَلِك على الْخَلِيفَة فَأمر بإحضار الْحسن الْخَالِص وَقَالَ لَهُ أدْرك أمة جدك رَسُول الله ﷺ قبل أَن يهْلكُوا فَقَالَ الْحسن يخرجُون غَدا وَأَنا أزيل الشَّك إِن شَاءَ الله وكلم الْخَلِيفَة فِي إِطْلَاق أَصْحَابه من السجْن فَأَطْلَقَهُمْ فَلَمَّا خرج النَّاس للاستسقاء وَرفع الراهب يَده مَعَ النَّصَارَى غيمت السَّمَاء فَأمر الْحسن بِالْقَبْضِ على يَده فَإِذا فِيهَا عظم آدَمِيّ فَأَخذه من يَده وَقَالَ استسق فَرفع يَده فَزَالَ الْغَيْم وطلعت الشَّمْس فَعجب النَّاس من ذَلِك فَقَالَ الْخَلِيفَة لِلْحسنِ مَا هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّد فَقَالَ هَذَا عظم نَبِي ظفر بِهِ هَذَا الراهب من بعض الْقُبُور وَمَا كشف من عظم نَبِي تَحت السَّمَاء إِلَّا هطلت بالمطر فامتحنوا ذَلِك

2 / 600