553

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَقَالَ ذمِّي آخر بيني وَبَين دَاوُد سَبْعُونَ أَبَا وَإِن الْيَهُود تعظمني وتحترمني وَأَنْتُم قتلتم ابْن نَبِيكُم
وَلما كَانَت الحرس على الرَّأْس كلما نزلُوا منزلا وضعوه على رمح وحرسوه فَرَآهُ رَاهِب فِي دير فَسَأَلَ عَنهُ فعرفوه بِهِ فَقَالَ بئس الْقَوْم أَنْتُم لَو كَانَ للمسيح ولد لأسكناه أحداقنا بئس الْقَوْم أَنْتُم هَل لكم فِي عشرَة آلَاف دِينَار ويبيت الرَّأْس عِنْدِي هَذِه اللَّيْلَة
قَالُوا نعم فَأَخذه وغسله وطيبه وَوَضعه على فَخذه فَوجدَ مِنْهُ نورا صاعدا إِلَى عنان السَّمَاء وَقعد يبكي إِلَى الصُّبْح ثمَّ أسلم لِأَنَّهُ رأى نورا ساطعا من الرَّأْس إِلَى السَّمَاء ثمَّ خرج عَن الدَّيْر وَمَا فِيهِ وَصَارَ يخْدم أهل الْبَيْت
وَكَانَ مَعَ أُولَئِكَ الحرس دَنَانِير أخذوها من عَسْكَر الْحُسَيْن ففتحوا أكياسها ليقتسموها فرأوها خزفا وعَلى أحد جَانِبي كل مِنْهَا ﴿وَلَا تحسبن الله غافلا عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ﴾ إِبْرَاهِيم ٤٢ وعَلى الآخر ﴿وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ الشُّعَرَاء ٢٢٧ وَسَيَأْتِي فِي الخاتمة الْكَلَام فِي أَنه هَل يجوز لعن يزِيد أَو يمْتَنع وسيق حَرِيم الْحُسَيْن إِلَى الْكُوفَة كالأسارى فَبكى أهل الْكُوفَة فَجعل زين العابدين بن الْحُسَيْن يَقُول أَلا إِن هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ من أجلنا فَمن ذَا الَّذِي قتلنَا

2 / 581