461

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

فَلَا إِشْكَال فِيهِ
وَإِن أَرَادَ أَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من نسل الْعَبَّاس أمكن حمل الْمهْدي فِي كَلَامه على ثَالِث خلفاء بني الْعَبَّاس لِأَنَّهُ فيهم كعمر بن عبد الْعَزِيز فِي بني أُميَّة لما أوتيه من الْعدْل التَّام والسيرة الْحَسَنَة وَلِأَنَّهُ جَاءَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَن اسْم الْمهْدي يُوَافق اسْم النَّبِي ﷺ وَاسم أَبِيه اسْم أَبِيه
وَالْمهْدِي هَذَا كَذَلِك لِأَنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الله الْمَنْصُور وَيُؤَيّد ذَلِك خبر ابْن عدي الْمهْدي من ولد الْعَبَّاس عمي لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن الْوَلِيد مولى بني هَاشم وَكَانَ يضع الحَدِيث
وَلَا يُنَافِي هَذَا الْحمل وصف ابْن عَبَّاس للمهدي فِي كَلَامه بِأَنَّهُ يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئث جورا وتأمن الْبَهَائِم السبَاع فِي زَمَنه وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَي أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة لِأَن هَذِه الْأَوْصَاف يُمكن تطبيقها على الْمهْدي العباسي وَإِذا أمكن حمل كَلَامه على مَا ذَكرْنَاهُ لم يناف الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة السَّابِقَة أَن الْمهْدي من ولد فَاطِمَة لِأَن المُرَاد بالمهدي فِيهَا الْآتِي آخر الزَّمَان الَّذِي يأتم بِهِ عِيسَى صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَسلم
وَرِوَايَة (إِنَّه يَلِي الْأَمر بعد الْمهْدي اثْنَا عشر رجلا سِتَّة من ولد الْحسن وَخَمْسَة من ولد الْحُسَيْن وَآخر من غَيرهم) واهية جدا
كَمَا قَالَه شيخ الْإِسْلَام والحافظ الشهَاب ابْن حجر أَي مَعَ مخالفتها للأحاديث الصَّحِيحَة أَنه آخر الزَّمَان وَأَن عِيسَى يأتم بِهِ وَلخَبَر الطَّبَرَانِيّ (سَيكون من بعدِي

2 / 478