442

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ (إِن أهل بَيْتِي هَؤُلَاءِ يرَوْنَ أَنهم أولى النَّاس بِي وَلَيْسَ كَذَلِك إِن أوليائي مِنْكُم المتقون من كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ جهارا غير سر يَقُول (إِن آل أبي فلَان لَيْسُوا بأوليائي إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ) زَاد البُخَارِيّ (لَكِن لَهُم رحم سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا)
يَعْنِي سأصلها بصلتها
وَوجه عدم الْمُنَافَاة كَمَا قَالَه الْمُحب الطَّبَرِيّ وَغَيره من الْعلمَاء أَنه ﷺ لَا يملك لأحد شَيْئا لَا نفعا وَلَا ضرا لَكِن الله ﷿ يملكهُ نفع أَقَاربه وَجَمِيع أمته بالشفاعة الْعَامَّة والخاصة فَهُوَ لَا يملك إِلَّا مَا يملكهُ لَهُ مَوْلَاهُ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله (غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا) وَكَذَا معنى قَوْله (لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا) أَي بِمُجَرَّد نَفسِي من غير مَا يكرمني بِهِ الله من نَحْو شَفَاعَة أَو مغْفرَة وخاطبهم بذلك رِعَايَة لمقام التخويف والحث على الْعَمَل والحرص على أَن يَكُونُوا أولى النَّاس حظا فِي تقوى الله وخشيته ثمَّ أَوْمَأ إِلَى حق رَحمَه إِشَارَة إِلَى

2 / 459