395

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَلما مَاتَ بَكَى مَرْوَان فِي جنَازَته فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن أتبكيه وَقد كنت تجرعه مَا تجرعه فَقَالَ إِنِّي كنت أفعل ذَلِك إِلَى أحلم من هَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَبَل
وَأخرج ابْن عَسَاكِر أَنه قيل لَهُ إِن أَبَا ذَر يَقُول الْفقر أحب إِلَيّ من الْغنى والسقم أحب إِلَى من الصِّحَّة إِلَيّ فَقَالَ رحم الله أَبَا ذَر أما أَنا فَأَقُول من اتكل إِلَى حسن اخْتِيَار الله لم يتمن أَنه فِي غير الْحَالة الَّتِي اخْتَار الله لَهُ
وَكَانَ عطاؤه كل سنة مائَة ألف فحبسها عَنهُ مُعَاوِيَة فِي بعض السنين فَحصل لَهُ إِضَافَة شَدِيدَة
قَالَ فدعوت بداوة لأكتب إِلَى مُعَاوِيَة لأذكره نَفسِي ثمَّ أَمْسَكت فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام فَقَالَ كَيفَ أَنْت يَا حسن فَقلت بِخَير يَا ابت وشكوت إِلَيْهِ تَأَخّر المَال عني فَقَالَ أدعوت بِدَوَاةٍ لتكتب إِلَى مَخْلُوق مثلك تذكره ذَلِك قلت نعم يَا رَسُول الله فَكيف أصنع فَقَالَ قل اللَّهُمَّ اقذف فِي قلبِي رجاءك واقطع رجائي عَمَّن سواك حَتَّى لَا أَرْجُو أحدا غَيْرك اللَّهُمَّ وَمَا ضعفت عَنهُ قوتي وَقصر عَنهُ عَمَلي وَلم تَنْتَهِ إِلَيْهِ رغبتي وَلم تبلغه مَسْأَلَتي وَلم يجر على لساني مِمَّا أَعْطَيْت أحدا من الْأَوَّلين والآخرين من الْيَقِين فخصني بِهِ يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ
قَالَ فوَاللَّه مَا ألححت فِيهِ أسبوعا حَتَّى بعث إِلَيّ مُعَاوِيَة بِأَلف ألف وَخَمْسمِائة ألف فَقلت الْحَمد لله الَّذِي لَا ينسى من ذكره وَلَا يخيب من دَعَاهُ فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام فَقَالَ (يَا حسن كَيفَ أَنْت)

2 / 412