384

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

وَلما تصالحا كتب بِهِ الْحسن كتابا لمعاوية صورته
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ الْحسن بن عَليّ ﵄ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
صَالحه على أَن يسلم إِلَيْهِ ولَايَة الْمُسلمين على أَن يعْمل فيهم بِكِتَاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُول الله ﷺ وسيرة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين وَلَيْسَ لمعاوية بن أبي سُفْيَان أَن يعْهَد إِلَى أحد من بعده عهدا بل يكون الْأَمر من بعده شُورَى بَين الْمُسلمين وعَلى أَن النَّاس آمنون حَيْثُ كَانُوا من أَرض الله تَعَالَى فِي شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وعَلى أَن أَصْحَاب عَليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادهمْ حَيْثُ كَانُوا وعَلى مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان بذلك عهد الله وميثاقه وَأَن لَا يَبْتَغِي لِلْحسنِ بن عَليّ وَلَا لِأَخِيهِ الْحُسَيْن وَلَا لأحد من أهل بَيت رَسُول الله ﷺ غائلة سرا وَلَا جَهرا وَلَا يخيف أحدا مِنْهُم فِي أفق من الْآفَاق
أشهد عَلَيْهِ فلَان وَفُلَان بن فلَان وَكفى بِاللَّه شَهِيدا
وَلما انبرم الصُّلْح التمس مُعَاوِيَة من الْحسن أَن يتَكَلَّم بِجمع من النَّاس وَيُعلمهُم أَنه قد بَايع مُعَاوِيَة وَسلم إِلَيْهِ الْأَمر فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على نبيه مُحَمَّد ﷺ وَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن أَكيس الْكيس التقى وأحمق الْحمق الْفُجُور ... إِلَى أَن قَالَ وَقد علمْتُم أَن الله تَعَالَى جلّ ذكره وَعز اسْمه هدَاكُمْ بجدي وأنقذكم من الضَّلَالَة وخلصكم من الْجَهَالَة وأعزكم بِهِ

2 / 399