382

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

الْفَصْل الأول فِي خِلَافَته
هُوَ آخر الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بِنَصّ جده ﷺ ولي الْخلَافَة بعد قتل أَبِيه بمبايعة أهل الْكُوفَة فَأَقَامَ بهَا سِتَّة أشهر وأياما خَليفَة حق وَإِمَام عدل وَصدق تَحْقِيقا لما اخبر بِهِ جده الصَّادِق المصدوق ﷺ بقوله (الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة)
فَإِن تِلْكَ السِّتَّة الْأَشْهر هِيَ المكملة لتِلْك الثَّلَاثِينَ فَكَانَت خِلَافَته مَنْصُوصا عَلَيْهَا وَقَامَ عَلَيْهَا إِجْمَاع من ذكر فَلَا مرية فِي حقيتها وَلذَا أناب مُعَاوِيَة عَنهُ وَأقر لَهُ مُعَاوِيَة بذلك كَمَا ستعلمه مِمَّا يَأْتِي قَرِيبا فِي خطبَته حَيْثُ قَالَ إِن مُعَاوِيَة نَازَعَنِي حَقًا وَهُوَ لي دونه
وَفِي كتاب الصُّلْح وَالنُّزُول عَن الْخلَافَة لمعاوية
وَبعد تِلْكَ الْأَشْهر السِّتَّة سَار إِلَى مُعَاوِيَة فِي أَرْبَعِينَ ألفا وَسَار إِلَيْهِ مُعَاوِيَة فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ علم الْحسن أَنه لن يغلب أحد الفئتين حَتَّى يذهب أَكثر الْأُخْرَى فَكتب إِلَى مُعَاوِيَة بِخَبَر أَنه يصير الْأَمر إِلَيْهِ على ان تكون لَهُ الْخلَافَة من بعده

2 / 397