380

Sahih Al-Adab Al-Mufrad

صحيح الأدب المفرد

ایډیټر

محمد ناصر الدين الألباني

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

يَا عَبْدَ اللَّهِ! اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ تُحْتَبَسَ عَلَى بَابِي؟ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحتبسوا عَلَى بَابِكَ. فَقُلْتُ: بَلِ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْكَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يؤذن لي، فرجعت [وكنا نؤمر بذلك] (١) . فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فقلتُ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا! فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فسألتهم؟ فقالوا: أو يشك فِي هَذَا أَحَدٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ مَا قَالَ عُمَرُ. فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ- إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: "قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا"، ثُمَّ رَجَعَ. فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي. فَقَالَ (٢) أَبُو مُوسَى: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ.

(١) هكذا الأصل، وكذلك في نسخة الجيلاني، ولم ترد في الطبعة الهندية؛ فإن كانت ثابتة في بعض النسخ الخطية الموثوقة فلا كلام، وإن كانت نقلت من رواية أخرى كالتي تقدمت برقم (٨١٦/١٠٦٥) فلا يجوز، وإنما تذكر في التعليق مع التنبيه على أنها من رواية أخرى.
(٢) كذا في الأصل وغيره، ووقع في " الفتح" (١١/٣٠) عن المؤلف: فقال عمر لأبي موسى: والله إن كنت ... " إلخ، دون قوله بعد: "فقال: أجل"، فالله أعلم بالصواب، فإني لم أر الحديث في مكان آخر من كتبة السنة الأصول.

1 / 413