496

صفديه

الصفدية

ایډیټر

محمد رشاد سالم

خپرندوی

مكتية ابن تيمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦هـ

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأما كونه محدثا وكونه ممكنا يقبل الوجود والعدم فهذا دليل على فقره ومستلزم لفقره فإن المحدث كان معدوما وما كان معدوما لم يكن موجودا بنفسه بل بغيره وكذلك ما كان يقبل الوجود والعدم فإنه ليس له من ذاته أن يكون موجودا وهذا مثل قولنا مصنوع مخلوق ونحو ذلك فإن ذلك دليل على افتقاره وإلا ففقر الأشياء واحتياجها إلى الخالق هو لذاتها وقولنا لذاته هو بحسب ما اعتيد من الخطاب وإلا فليس لها ذات دونه توصف بفقر ولا غنى بل هو المبدع لإنياتها ولا إنية لها بدون إبداعه ولا دوام لإنياتها بدون إبداعه ولا علة لذلك أصلا كما أن وجوبه بنفسه لا علة له واستغناؤه عن غيره لا علة له.
وإذا قلنا: هو موجود بنفسه أو واجب بنفسه أو غني بنفسه فليس المراد أن نفسه جعلته موجودا أو جعلته واجبا أو جعلته غنيا بل نفس الوجود الواجب الغني هو نفسه لا أن هنا فاعلا ومفعولا وعلة معلولا وإنما يغلط في هذا من يظن أن وجوده زائد على حقيقته كأبي هاشم وطائفة من أهل الكلام ومن وافقه من الفقهاء أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم والرازي في أحد قوليه فإنهم يجعلون الوجود الواجب معلول الذات الموصوفة كما يجعلون هم والمتفلسفة الذات الممكنة قابلة للوجود المتصفة به ويجعلون الوجود صفة للذات الموجودة.
وهذا يقوله تبعا لهم طوائف من نظار أهل السنة كما يوجد مثل ذلك في كلام كثير منهم كأبي الحسن بن الزاغوني وغيره والمتكلم بهذا

2 / 189