468

صفديه

الصفدية

ایډیټر

محمد رشاد سالم

خپرندوی

مكتية ابن تيمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦هـ

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وهذا النوع من الكلام دليل مستقل على حدوث كل شيء من العالم من جهة كونه ممكنا مفعولا لغيره لا واجبا بنفسه والأول من جهة كونه ممكنا مستلزما لاقترانه بالحوادث فإذا عرف أنه محتاج إلى مبدعه الواجب بنفسه علم أنه محدث من جهة أن فعل الفاعل لا يكون إلا حادث العين أو النوع ومن جهة أن ما كان مستلزما للحوادث لم يمكن أن يفعله الفاعل دونها وفاعل الحوادث لا يكون موجبا بذاته يلزمه مفعوله وما لم يلزمه مفعوله المعين لا يكون مفعوله قديما فلا يكون شيء من العالم قديما.
ومن تدبر كلام الدهرية القائلين بقدم الأفلاك من المتفلسفة الإلهيين كأرسطو وشيعته وغيرهم لم يجد لهم دليلا أصلا على قدم شيء من العالم لا الأفلاك ولا غيرها ولكن يذكرون ما يدل على دوام فاعليه الفاعل ونحو ذلك.
والذين ناظروا هؤلاء من أهل الجدل والكلام الذي ذمه السلف وعابوه بنوا الأمر على أن الرب لم يزل معطلا عن الكلام والفعل لا يمكنه أن يتكلم ولا أن يفعل ثم صار يمكنه الكلام والفعل بعد أن لم يمكنه من غير تجدد شيء.
وهذا أصل الجهمية والمعتزلة والكرامية وهو أصل الكلابية والأشعرية لكن سلكوا في كلام الله تعالى وصفاته مسلكا انفردوا به دون السلف والأئمة وأهل الحديث ودون المعتزلة كما هو معروف من قولهم.
ولهذا كان فيما أنكره الناس على الكلابية قولهم إن الرب لم يكن

2 / 161