337

صفديه

الصفدية

ایډیټر

محمد رشاد سالم

خپرندوی

مكتية ابن تيمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦هـ

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
المجملة فإنه قد قيل إن أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع.
وأما طريقة الذين اعتمدوا في النفي على حدوث الجسم فإن أئمة أهل الملل وأئمة الفلاسفة نازعوهم في امتناع دوام الحوادث وقالوا إن هذا يخالف العقل والنقل وقالوا أنتم زعمتم أنكم بهذه الطريق تثبتون حدوث العالم وإثبات الصانع وهذه الطريق تناقض ذلك فإن هذه لا تتم إلا بإثبات ذات معطلة عن الفعل فعلت بلا سبب أصلا وهذا يستلزم ترجيح أحد المتماثلين بلا مرجح وهو يسد إثبات الصانع.
قالوا: وما ذكرتموه من الأدلة على امتناع دوام الأفعال والحوادث في الماضي يرد عليكم في المستقبل وليس بين هذين فرق معقول فإنه ما من ماض إلا وقد كان مستقبلا ولا مستقبل إلا ولا بد أن يصير ماضيا فالفرق بين الماضي والمستقبل فرق إضافي بحسب حال الوقت الذي جعل حاضرا وبحسب من يكون في ذلك الوقت فإن ما مضى هو ماض بالنسبة إليه وما سيكون مستقبل بالنسبة إليه ولا ريب أن الماضي عدم والمستقبل لم يوجد بعد فهذا وجد ثم عدم وهذا سيوجد ثم يعدم فكلاهما داخل في الموجود وكلاهما غير دائم الوجود.
قالوا ولهذا لما عرف أئمة طريقكم بطلان الفرق سووا بين الماضي والمستقبل وهما الجهم بن صفوان إمام الجهمية وأبو الهذيل العلاف إمام

2 / 30