383

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: كَيفَ نَتَصَرَّفُ فِي التَّبَاغُضِ؛ رُغْمَ أَنَّ البَغْضَاءَ وَالمَحَبَّةَ لَيسَتَا بِاخْتِيَارِ الإِنْسَانِ؟!
الجَوَابُ: بِمَعْرِفَةِ أَنَّ المَحَبَّةَ لَهَا أَسْبَابٌ، وَالبَغْضَاءَ لَهَا أَسْبَابٌ؛ فَابْتَعِدْ عَنْ أَسْبَابِ البَغْضَاءِ، وَأَكْثِرْ مِنْ أَسْبَابِ المَحَبَّةِ.
فَمَثَلًا إِذَا كُنْتَ أَبْغَضْتَ شَخْصًا لِأَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا مَا؛ فَاذْكُرْ مَحَاسِنَهُ حَتَّى تُزِيلَ عَنْكَ هَذِهِ البَغْضَاءَ، كَمَا دَلَّ لِذَلِكَ قَولُهُ ﷺ: «لَا يَفْرَكْ (^١) مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا؛ رَضيَ مِنْهَا خُلُقًا آخَرَ» (^٢).

(^١) "قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: فَرِكَهُ -بِكَسْرِ الراء- يَفْرَكُهُ بِفَتْحِهَا: إِذَا أَبْغَضَهُ، وَالْفَرْكُ -بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ-: الْبُغْضُ". شَرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ (١٠/ ٥٨).
(^٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٤٦٩) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.

1 / 384