Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
خپرندوی
الدار العالمية للنشر - القاهرة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
جاكرتا
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَومِ أَخِيهِ» (^١).
٢ - بَعْدَ البَيعِ فِي مُدَّةِ الخِيَارِ (^٢).
٣ - بَعْدَ تَمَامِ البَيعِ.
- قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀: " وَهَذَا البَيعُ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِالغَيرِ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَ البَيعِ غَيرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهِي؛ فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ" (^٣).
- قَولُهُ: «وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا»: أَي حَقِّقُوا أُخُوَّةَ الدِّينِ، وَصِيرُوا مِثْلَ الإِخْوَانِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِخْوَانَ يُحِبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَتَجَاوَزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ حَقِّهِ لِأَخِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَينَ أَخَوَيكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحُجُرَات: ١٠]، وَدَلَّتِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أَنَّ ذَلِكَ الإِصْلَاحَ هُوَ سَبَبٌ لِرَحْمَةِ اللهِ ﵎.
- قَولُهُ: «لَا يَظْلِمُهُ»: لَا فِي مَالِهِ، وَلَا فِي عِرْضِهِ مِنْ غِيبَةٍ وَبُهْتَانِ وَسَبٍّ، وَفِي كُلِّ مَا يَخْتَصُّ بِهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ؛ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ! مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ؛ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيهِ» (^٤).
(^١) مُسْلِمٌ (١٤١٣).
(^٢) وَهِيَ مُدَّةٌ يَسْمَحُ بِهَا البَائِعُ -أَو يَشْتَرِطُهَا الشَّارِي- بَعْدَ البَيعِ؛ يَسْتَطِيعُ فِيهَا المُشْتَرِي النُّكُولَ
فِي البَيعِ.
(^٣) النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ (١/ ١٧٣).
(^٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٥٣٤) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.
وَفِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا: «المُسْلِمُ منْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». البُخَارِيُّ (١٠)، وَمُسْلِمٌ (٤٠).
1 / 374