338

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
عَلَى الوَصِيَّةِ إِذَا حَضَرَ الإِنْسَانَ مُقَدِّمَاتُ المَوتِ وَعَلَائِمُهُ؛ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ، وَيُشْهِدَ عَلَيهَا اثْنَينِ ذَوَي عَدْلٍ مِمَّنْ تُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُمَا، ﴿أَو آخَرَانِ مِنْ غَيرِكُمْ﴾ أَي: مِنْ غَيرِ أَهْلِ دِينِكُم مِنَ اليَهُودِ أَوِ النَّصَارَى أَو غَيرِهِم، وَذَلِكَ عِنْدَ الحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ وَعَدَمِ غَيرِهِمَا مِنَ المُسْلِمِينَ" (^١).
وَأَمَّا الحُرِّيَّةُ؛ فَالجُمْهُورُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَكُون حُرًّا، وَأَجَازُ البَعْضُ شَهَادَةَ العَبْدِ فِي الشَّيءِ التَّافِهِ.
- يُعْتَبَرُ عَدَدُ الشُّهُودِ بِحَسْبِ مَا دَلَّ عَلَيهِ الشَّرْعُ، وَأَحْوَالُهُ تَخْتَلِفُ بِحَسْبِ نَوعِ الحَقِّ:
١ - فِي حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ:
أ- مَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ -كَالبَيعِ وَالإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ-: فَفِيهِ شَاهِدَانِ رَجُلَانِ، أَو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَو شَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي.
ب- مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيهِ إِلَّا الرِّجَالُ فِي الغَالِبِ -كَالزَّوَاجِ وَالطَّلَاقِ-: فَفِيهِ شَاهِدَانِ ذَكَرَانِ.
ج- مَا لَا تَطَّلِعُ عَلَيهِ إِلَّا النِّسَاءُ فِي الغَالِبِ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ -كَالوِلَادَةِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ الدَّاخِلِيَّةِ-: فَفِيهِ رَجُلَانِ، أَو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَو أَرْبَعُ نِسْوَةٍ.
٢ - فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى:
أ- فِي الزِّنَا: لَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
ب- فِي غَيرِ الزِّنَا مِنَ الحُدُودِ: فَفِيهِ شَاهِدَانِ.

(^١) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ٢٤٦)

1 / 339