312

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
- المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: هَلْ لِوَلِيِّ الأَمْرِ غَيرِ المُسْلِمِ -عَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ- طَاعَةٌ؟
الجواب: الحَاكِمُ غَيرُ المُسْلِمِ يُطَاعُ فِيمَا هُوَ مِنَ المَعْرُوفِ، كَأَنْظِمَةِ المُرُورِ وَقَوَانِينِ المُؤَسَّسَاتِ العَامَّة ِوَ ....؛ مِمَّا هُوَ ظَاهِرُ فِي المَعْرُوفِ وَالمَصْلَحَةِ العَامَّةِ مِنْ غَيرِ مَعْصِيَةٍ.
جَاءَ فِي فَتَاوَى الشَّيخِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَازٍ ﵀:
" سُؤَالٌ: مَا حُكْمُ سَنِّ القَوَانِينِ الوَضْعِيَّةِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ العَمَلُ بِهَا؟ وَهَلْ يَكْفُرُ الحَاكِمُ بِسَنِّهِ هَذِهِ القَوَانِينَ؟
جَوَابٌ: إِذَا كَانَ القَانُونُ يُوَافِقُ الشَّرْعَ فَلَا بَاسَ بِهِ، مِثْلَ أَنْ يَسُنَّ قَانُونًا لِلطُّرُقِ يَنْفَعُ المُسْلِمِينَ وَغَيرَ ذَلِكَ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَنْفَعُ المُسْلِمِينَ -وَلَيسَ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِلشَّرْعِ- وَلَكِنْ لِتَسْهِيلِ أُمُورِ المُسْلِمِينَ فَلَا بَاسَ بِهَا. أَمَّا القَوَانِينُ الَّتِي تُخَالِفُ الشَّرْعَ فَلَا يَجُوزُ سَنُّهَا، فَإِذَا سَنَّ قَانُونًا يَتَضَمَّنُ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى الزَّانِي، أَو لَا حَدَّ عَلَى السَّارِقِ، أَو لَا حَدَّ عَلَى شَارِبِ الخَمْرِ؛ فَهَذَا قَاُنونٌ بَاطِلٌ، وَإِذَا اسْتَحَلَّهُ الوَالِي كَفَرَ؛ لِكِونِهِ اسْتَحَلَّ مَا يُخَالِفُ النَّصَّ وَالإِجْمَاعَ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنَ المُحَرَّمَاتِ المُجْمَعِ عَلَيهَا فَهُوَ يَكْفُرُ بِذَلِكَ.
سُؤَالٌ: كَيفَ نَتَعَامَلُ مَعَ هَذَا الوَالِي؟
جَوَابٌ: نُطِيعُهُ فِي المَعْرُوفِ وَلَيسَ فِي المَعْصِيَةِ حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِالبَدِيلِ" (^١).

(^١) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ بَازٍ (٧/ ١١٩).

1 / 313