291

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
٢ - دَرَجَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ: وَهِيَ أَنْ يَعْمَلَ العَبْدُ بَعْدَ أَدَاءِ الفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ المَحَارِمِ بِنَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَهَذِهِ دَرَجَةُ السَّابِقِينَ المُقَرَّبِينَ، وَهِيَ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُومُ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! فَيَقُولُ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^١).
- فِي الحَدِيثِ قَولُهُ: ﵊: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ فِي كُلِّ يَومٍ صَدَقَةٌ، فَلَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ صَدَقَةٌ، وَصِيَامٍ صَدَقَةٌ، وَحَجٍّ صَدَقَةٌ، وَتَسْبِيحٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدٍ صَدَقَةٌ، وَيَجْزِي أَحَدَكُمْ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى» (^٢).
فَإِذَا اسْتُعْمِلَتْ هَذِهِ المَفَاصِلُ فِي رَكْعَتَينِ تَرْكَعْهُمَا مِنَ الضُّحَى فَقَدْ أَدَّيتَ الشُّكْرَ المُسْتَحَبَّ لِهَذِهِ المَفَاصِلِ (^٣).
وَإنَّمَا كَانَتَا مُجْزِئَتَينِ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ اسْتِعْمَالًا لِلأَعْضَاءِ كُلِّهَا فِي الطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ؛ فَتَكُونُ كَافِيَةً فِي شُكْرِ نِعْمَةِ سَلَامَةِ هَذِهِ الأَعْضَاءِ.
- قَولُهُ: «تَعْدِلُ بَينَ اثْنَينِ صَدَقَةٌ»: أَي أَنْ تُصْلِحَ بَينَهُمَا بِالعَدْلِ، وَلَا يَجُوزُ الإِصْلَاحُ بِلَا عَدْلٍ!

(^١) البُخَارِيُّ (١١٣٠)، وَمُسْلِمٌ (٢٨١٩).
(^٢) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (١٢٨٦) عَنْ أَبِي ذرٍّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٨٠٨٩).
(^٣) أَفَادَهُ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى الأَرْبَعِينَ (ص: ٢٦٣).
وَقَالَ أَيضًا: "الرَّاجِحُ أَنَّهُ تُسَنُّ المُدَاوَمَةُ عَلَى رَكْعَتَي الضُّحَى.
وَوَقْتُهَا: مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَيدَ رُمْحٍ -فِي رَاي العَينِ- إِلَى قُبَيلِ الزَّوَالِ، يَعْنِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ إِلَى قُبَيلِ الزَّوَالِ بِعَشْرِ أَو خَمْسِ دَقَائِقَ، وَآخِرُ الوَقْتِ أَفْضَلُ، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا لَا حَدَّ لَهُ؛ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَأَنْتَ عَلَى خَيرٍ".

1 / 292