223

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
الحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: (اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ)
عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ، وَأَتَّبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنِ». رَوَاهُ التِّرمِذيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (^١).

- هَذِهِ الوَصِيَّةُ وَصِيَّةٌ عَظِيمَةٌ جَامِعَةٌ بَينَ حَقِّ اللهِ تَعَالَى وَحَقِّ عِبَادِهِ.
- قَولُهُ: «اتَّقِ اللهَ حَيثُمَا كُنْتَ»: هَذَا أَمْرٌ بِالتَّقْوَى، وَ(حَيثُمَا) هَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلِّ الأَمْكِنَةِ، يَعْنِي فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ.
وَفِي الدُّعَاءِ النَّبَوِيِّ «اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ» (^٢).
وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: " أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: الجُودُ مِنْ قِلَّةٍ، وَالوَرَعُ فِي خَلْوَةٍ، وَكَلِمَةُ الحَقِّ عِنْدَ مَنْ يُرْجَى أَو يُخَافُ" (^٣).
- المُتَّقِي لُغَةً: هُوَ مَنْ جَعَلَ بَينَهُ وَبَينَ مَا يَكْرَهُ وِقَايَةً، وَشَرْعًا: مَنْ جَعَلَ بَينَهُ وَبَينَ سَخَطِ اللهِ وَعَذَابِهِ وِقَايَةً.

(^١) حَسَنٌ، التِّرْمِذِيُّ (١٩٨٧). صَحِيحُ الجَامِعِ (٩٧).
(^٢) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (١٣٠٥) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ النَّسَائِيِّ (١٣٠٥).
(^٣) ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي التَّارِيخِ (٥١/ ٤١١).

1 / 224