Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
خپرندوی
الدار العالمية للنشر - القاهرة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
جاكرتا
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
لَمْ تَحِلَّ الذَّبِيحَةُ، كَالذِي يَذْبَحُ تَعْظِيمًا لِصَنَمٍ أَو صَاحِبِ قَبْرٍ أَو مَلِكٍ أَو ضَيفٍ مُعَظَّمٍ وَنَحْوِهِم، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللهِ بِهِ وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوهُمْ وَاخْشَونِ اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المَائِدَة: ٣].
وَالشَّاهِدُ مِنْهُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. وَالنُّصُبُ: حَجَرٌ كَانَ يُنْصَبُ فَيُعْبَدُ، وَتُصَبُّ عَلَيهِ دِمَاءُ الذَّبَائِحِ.
٥ - أَنْ لَا يُسَمِّيَ عَلَيهَا اسْمَ غَيرِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللهِ بِهِ﴾ [المَائِدَة: ٣] وَالإِهْلَالُ: رَفْعُ الصَّوتِ، وَهِيَ هُنَا تَسْمِيَةُ الذَّابِحِ.
٦ - أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيهَا فَيَقُولَ عِنْدَ تَذْكِيَتِهَا: (بِسْمِ اللهِ)، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأَنْعَام: ١١٨]، وَقَولِهِ ﷺ: «مَا أنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ؛ فَكُلُوهُ» (^١).
وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ مُسْتَحَبٌّ وَلَيسَ بِوَاجِبٍ، وَتَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ إِذَا ذُكِرَ غَيرُ اسْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَيهَا؛ سَوَاءً كَانَ الذّابِحُ مُسْلِمًا أَمْ كِتَابِيًّا.
٧ - أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ بِحَادٍّ يُنْهِرُ الدَّمَ مِنْ حَدِيدٍ أَو أَحْجَارٍ أَو زُجَاجٍ أَو غَيرِهَا، لِقَولِهِ ﷺ: «مَا أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ فَكُلُوهُ، لَيسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ! وَسَأُحَدِّثُكُم عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ» (^٢).
(^١) البُخَارِيُّ (٥٥٤٣)، وَمُسْلِمٌ (١٩٦٨) مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا.
(^٢) البُخَارِيُّ (٥٥٤٣)، وَمُسْلِمٌ (١٩٦٨) مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا.
1 / 220