Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
خپرندوی
الدار العالمية للنشر - القاهرة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
جاكرتا
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
٢ - الثَّيِّبُ: عَلَيهِ الرَّجْمُ حَتَّى المَوتِ.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (^١)، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مائَةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ (^٢)، والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مائَةٍ (^٣) وَالرَّجْمُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤).
٣ - العَبْدُ وَالأَمَةُ: عَلَيهِ نِصْفُ مَا عَلَى الحُرِّ؛ غَيرَ أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَينَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ﴾ [النِّسَاء: ٢٥] (^٥).
- يَثْبُتُ حَدُّ الزِّنَى بِأُمُورٍ؛ هِيَ:
١ - الاعْتِرَافُ.
(^١) وَذَلِكَ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَاتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوتُ أَو يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النِّسَاء: ١٥].
(^٢) وَهُوَ التَّغْرِيبُ: أَي النَّفْيُّ عَنِ البَلَدِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الجِنَايَةُ.
(^٣) مُلَاحَظَةٌ: فِي وُجُوبِ الجَلْدِ عَلَى الثَّيِّبِ -زِيَادَةً عَلَى الرَّجْمِ- خِلَافٌ بَينَ أَهْلِ العِلْمِ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ عِدَّةِ أَحَادِيثَ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اكْتَفَى فِيهَا بِرَجْمِ الزَّانِي الثَّيِّبِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُم إِلَى أَنَّ النَّسْخَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّخْفِيفِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُم إِلَى أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الإِمَامِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
(^٤) مُسْلِمٌ (١٦٩٠).
(^٥) قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (ص: ١٧٤): "وَذَلِكَ الَّذِي يُمْكِنُ تَنْصِيفُهُ -وَهُوَ الجَلْدُ- فَيَكُونُ عَلَيهِنَّ خَمْسُونَ جَلْدَةً. وَأَمَّا الرَّجْمُ فَلَيسَ عَلَى الإِمَاءِ رَجْمٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَصَّفُ، فَعَلَى القَولِ الأَوَّلِ "وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى الإِحْصَانِ الزَّوَاجُ وَلَيسَ الإِسْلَامَ" إِذَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ فَلَيسَ عَلَيهِنَّ حَدٌّ، إِنَّمَا عَلَيهِنَّ تَعْزِيرٌ يَرْدَعُهُنَّ عَنْ فِعْلِ الفَاحِشَةِ".
قُلْتُ: وَمَالَ إِلَيهِ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (٢/ ٢٦٢) لِأَنَّ سِيَاقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَيهِ.
1 / 189