156

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
فَمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الهَلَاكَ مِنَ الجُوعِ فَأَكَلَ مِنَ المَيتَةِ؛ فَلْيَاكُلْ بِقَدْرِ مَا يَدْفَعُ بِهِ الهَلَاكَ.
- المَنْهِيُّ عَنْهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا، وَتُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ القَرَائِنُ.
- قَولُهُ: «وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»: دَلِيلٌ عَلَى القَاعِدَةِ الفِقْهِيَّةِ
[لَا وَاجِبَ مَعَ العَجْزِ]، وَمِثَالُهَا كَمَا فِي البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ مَرْفُوعًا «صَلِّ قَائِمًا؛ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا؛ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» (^١)، وَكَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦].
- قَالَ العَلَّامَةُ شَمْسُ الحَقِّ العَظِيمُ آبَادِي عِنْدَ شَرْحِ حَدِيثِ «إِنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» (^٢):
" اعْلَمْ أَنَّ المَسْأَلَةَ عَلَى نَوعَينِ:
١ - مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ، كَسُؤَالِ عُمَرَ ﵁ وَغَيرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي أَمْرِ الخَمْرِ حَتَّى حُرِّمَتْ بَعْدَمَا كَانَتْ حَلَالًا، لِأَنَّ الحَاجَةَ دَعَتْ إِلَيهِ.
٢ - مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالسُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ وَلَا دَعَتْ إِلَيهِ حَاجَةٌ؛ فَالسُكُوتُ فِي مِثْلِ هَذَا عَنْ جَوَابِهِ رَدْعٌ لِسَائِلِهِ، وَإِنْ أَجَابَ عَنْهُ كَانَ تَغْلِيظًا لَهُ، فَيَكُونُ بِسَبَبِهِ تَغْلِيظٌ عَلَى غَيرِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكَبَائِرِ لِتَعَدِّي جِنَايَتِهِ

(^١) البُخَارِيُّ (١١١٧).
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٢٨٩)، وَمُسْلِمٌ (٢٣٥٨) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا.

1 / 157