153

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا، وَتُنْزَعُ مِنْكُمُ الحَلَقَةُ [الدُّرُوعُ] وَالسِّلَاحُ، وَتُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الخَيلِ، وَتُتْرَكُونَ تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَالمُؤْمِنَينَ أَمْرًا بَعْدَ رِدَّتِكُمْ. فَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ؛ إِلَّا فِي تَضْمِينِ قَتْلَى المُسْلِمِينَ" (^١).
وَقَالَ الإِمَامُ المُجدِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ﵀: " وَمِنْهَا قَولُهُ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ ﷿» وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُبَيِّنُ مَعْنَى (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ التَّلَفُّظَ بِهَا عَاصِمًا لِلدَّمِ وَالمَالِ! بَلْ وَلَا مَعْرِفَةَ مَعْنَاهَا مَعَ لَفْظِهَا! بَلْ وَلَا الإِقْرَارَ بِذَلِكَ! بَلْ وَلَا كَونَهُ لَا يَدْعُو إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ! بَلْ لَا يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ حَتَّى يُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الكُفْرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ فَإِنْ شَكَّ أَو تَوَقَّفَ لَمْ يَحْرُمْ مَالُهُ وَدَمُهُ" (^٢).
وَقَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَفِي قَولِهِ: «وكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّلَفُّظِ بِـ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكْفُرَ بِعِبَادَةِ مَنْ يُعَبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، بَلْ وَتَكْفُرَ أَيضًا بِكُلِّ كُفْرٍ، فَمَنْ يَقولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) وَيَرَى أَنَّ النَّصَارَى وَاليَهُودَ اليَومَ عَلَى دِينٍ صَحِيحٍ؛ فَلَيسَ بِمُسْلِمٍ" (^٣)!

(^١) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (٣٥/ ١٥٧).
(^٢) كِتَابُ التَّوحِيدِ (ص: ٢٦).
(^٣) القَولُ المُفِيدُ (١/ ١٥٧).

1 / 154