138

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خپرندوی

الدار العالمية للنشر - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

جاكرتا

سیمې
مصر
" بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (^١).
- الدِّينُ يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - دِينٌ بِمَعْنَى العَمَلِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى:
﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المَائِدَة: ٣]، وَعَلَيهِ الحَدِيثُ هُنَا.
٢ - دِينٌ بِمَعْنَى الجَزَاءِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَومِ الدِّينِ﴾ [الفَاتِحَة:٤].
٣ - دِينٌ بمَعْنَى الطَّرِيقَةِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [يُوسُف: ٧٦].
- الأَئِمَّةُ نَوعَان: العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاءُ.
وَالنَّصِيحَةُ لَهُم تَكُونُ سِرًّا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ بِأَمْرٍ؛ فَلَا يُبْدِهِ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ يَاخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ؛ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا قَدْ كَانَ أَدَّى الَّذِي عَلَيه» (^٢).
- قَالَ الإِمَامُ أَبُو السَّعَادَاتِ؛ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀:
" النَّصِيحَةُ: كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الخَيرِ لِلمَنْصُوحِ لَهُ، وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ: الخُلُوصُ، يُقَالُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ،
وَمَعْنَى نَصِيحَةِ اللهِ: صِحَّةُ الاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ.
وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللهِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَالعمَلُ بِمَا فِيهِ.

(^١) البُخَارِيُّ (٥٧).
(^٢) صَحِيحٌ. (السُّنَّةُ) لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (١٠٩٦) عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ مَرْفُوعًا. ظِلَالُ الجَنَّةِ (١٠٩٦)، بَابُ (كَيفَ نَصِيحَةُ الرَّعِيَّةِ لِلوُلَاةِ). وَأَورَدَهُ أَيضًا الهَيثَمِيُّ ﵀ فِي المَجْمَعِ، بَابُ (النَّصِيحَةُ لِلأَئِمَّةِ وَكَيفِيَّتُهَا) (٥/ ٢٢٩).

1 / 139