Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
خپرندوی
الدار العالمية للنشر - القاهرة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
جاكرتا
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
وَهَاكَ بَعْضُ أَمْثِلَةٍ:
أ- حَدِيثُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا؛ كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا. فَقَالُوا: وَأَينَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ؛ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ؛ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي» (^١).
ب- حَدِيثُ «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا -وَعَقَدَ تِسْعِينَ-» (^٢).
ج- جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الوُضُوءِ، فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا الوُضُوءُ؛ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» (^٣).
د- عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ؛ قَالَ: " كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَبْلَ صَلَاةِ الغَدَاةِ؛ فَإِذَا خَرَجَ مَشَينَا مَعَهُ إِلَى المَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ؛
(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥٠٦٣)، وَمُسْلِمٌ (١٤٠١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁.
(^٢) صَحِيحٌ. البَيهَقِيُّ فِي الكُبْرَى (٨٤٧٧) عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٢٠٢).
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ ﵀:"وَلَيسَ مُرَادُهُ بِهَذَا مَنْ صَامَ الأَيَّامَ المُحَرَّمَةَ! فَإِنّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ: أَرَأَيت مَنْ صَامَ الدَّهْرَ؟ وَلَا يُقَالُ فِي جَوَابِ مَنْ فَعَلَ المُحَرّمَ: لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ! فَإِنَّ هَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ سَوَاءٌ فِطْرُهُ وَصَومُهُ لَا يُثَابُ عَلَيهِ وَلَا يُعَاقَبُ، وَلَيسَ كَذَلِكَ مَنْ فَعَلَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ مِنَ الصِّيَامِ! فَلَيسَ هَذَا جَوَابًا مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ عَنِ المُحَرَّمِ مِنَ الصَّومِ". زَادُ المَعَادِ (٢/ ٢٦).
(^٣) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (١٤٠) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٩٨٠).
1 / 108