391

Riyadh al-Salikeen fi Sharh Sahifa Sayyid al-Sajideen

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

ایډیټر

السيد محسن الحسيني الأميني

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

حمدا نسعد به في السعداء من أوليائه، ونصير به في نظم الشهداء بسيوف أعدائه، إنه ولي حميد.

<div>____________________

<div class="explanation"> وقلما تهتم النفوس بأمر لا تتصور غايته ومنفعته خصوصا مع المشقة اللازمة في تحمله إلا بباعث قاهر من خارج *.

لما كانت همته (عليه السلام) مقصورة على السعادة الأخروية التي هي مطمح أبصار أولي النفوس القدسية، جعل مطلبها منتهى مطالبه وطلب أعظم وسائلها التي هي الشهادة غاية مآربه.

والسعداء: جمع سعيد وهو من عرف ربه وسلك سبيله حتى وصل إليه، والوصول إليه هي الغاية العظمى للسعادة بل هو عينها.

و «في» بمعنى مع، أي مع السعداء كقوله تعالى: أدخلوا في أمم (1) أي معهم.

و «من» في قوله: من أوليائه بيانية، أي: السعداء الذين هم أوليائه.

والولي قيل: فعيل بمعنى مفعول وهو من يتولى الله أمره كما قال تعالى «وهو يتولى الصالحين» (2).

وقيل: بمعنى فاعل أي الذي يتولى عبادة الله ويوالي طاعته من غير تخلل معصية، وكلا الوصفين شرط في الولاية.

وقال المتكلمون: الولي من كان آتيا بالاعتقاد الصحيح المبني على الدليل وبالأعمال الشرعية والتركيب يدل على القرب فكانه قريب منه تعالى لاستغراقه في أنوار معرفته وجمال جلاله.

قال بعض المحققين: وتحقيقه أن يقال: هو من يتولى الله تعالى بذاته أمره فلا تصرف له أصلا إذ لا وجود له ولا ذات ولا فعل ولا وصف فهو الفاني بيد المفني</div>

مخ ۴۰۶