67

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

فإذا كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد شَرَعَ تلك الأنواع، إمَّا بقوله، وإمَّا بعمله، وكثيرٌ منها لم يُفضَّل بعضُها على بعض: كانت التسويةُ بينها من العدل، والتفضيلُ من الظلم، وكثيرٌ مما تتنازعُ الطوائفُ من الأمة في تفاضُلِ أنواعه: لا يكون بينها تفاضُل، بل هي متساويةٌ، وقد يكون ما يختصُ به أحدُهما مقارِباً لما يختصُّ به الآخَر، ثم تجدُ أحدَهم يَسأل: أيما أفضَلُ هذا أو هذا؟ وهي مسألة فاسدة! فإن السؤال عن التعيين فرعُ ثبوتِ الأصل، فمن قال: إن بينهما تفاضلاً، حتى نطلبَ عَيْنَ الفاضل؟!.

والواجبُ أن يقال: هذانِ متماثِلان، أو متفاضِلان، وإن كانا متفاضِلَينِ: فهل التفاضُلُ مطلقاً، أو فيه تفصيلٌ بحيث يكون هذا أفضلَ في وقت، وهذا أفضلَ في وقت؟ ثم إذا كانت المسألة كما تَرى فغالبُ الأجوبة صادرةٌ عن هوىّ وظُنونٍ كاذبةٍ خاطئة، ومِن أكبرِ أسباب ذلك المداومَةُ على ما لم تُشرَع المداومةُ عليه، والله أعلم.

✺ ✺ ✺

67