126

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

فإن كنت ترفع نفسك عن الصلاة خلف هؤلاء فستَرِدُ وتعلَم(١).

٦ - ثم قلت: إن ذلك الإِمام قيل عنه إنه يرى الجَرْعَة من الخَمْر ليست حراماً، وأنَّ النقطة أو النقطتين من الخمر لا تُنَجِّس الثياب ولا الجسدَ، فهذا غيرُ ما كنا فيه، ولا خلاف بين أحد من المسلمين أنَّ من استحلَّ الخمرَ قليلَها وكثيرَها فهو كافرٌ مشركٌ مرتد، وهو عندنا يستتاب، فإن تاب وإلاَّ قُتِل فكان ماله فيئاً(٢).

وإن كنت عنيتَ بالخمر ما كان من الأنبذةِ من غير عصير العنب، فنحن وإن كنا لا نقولُ بهذا أيضاً وهي عندنا كلها خمرٌ محرمة، فقد أباحها من الأئمة من هم أعلى مراتبَ ممن جاء بعدهم ممن يؤخذ الدينُ عنهم(٣)، كعلقمة وإبراهيم النخعي والأعمش وسفيان الثوري ووكيع وكان شديداً في ذلك جداً. وقد روي عمن هو أجلُّ من هؤلاء، فإن كنت ترغب بنفسك عن الصلاة خلف هؤلاء فحسبُك بذلك جَهلاً وغَباوة، وخلافاً للأمة في تعظيم هؤلاء وأخذهم السنن والدين عنهم، ولم يُعْصَمْ أحدٌ من الخطأ بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فكلُ مجتهدٍ مأجورٌ: إن أخطأ أجراً واحداً، وإن أصاب أجرين، والمجتهد المخطىء أفضل من المقلّد المصيب، لأنه لا يجتهدُ إلَّ عالم ولا يقلّد إلاّ جاهل.

وأما تنجيس الخمر ما وقعت فيه فلا نعلمُ في أنها تُنجِّس ما مسَّت من ذلك: خلافاً، إلاَّ شيئاً ذكره بعضُ العلماء عن ربيعة وهو قولٌ فاسدٌ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(١) أي فسترِد في الآخرة، وتعلَمُ عقاب ذلك.

(٢) أي غنيمة لبيت مال المسلمين.

(٣) في الأصل (دينه عنهم) والصواب ما أثبته.

126