52

رساله په تفسير کې دا چې ان ابراهیم وو

رسالة في تفسير قوله تعالى: إن إبراهيم كان أمة

ایډیټر

محمد خير رمضان يوسف

خپرندوی

دار ابن حزم

ژانرونه
thematic exegesis
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاثًا» .
قال العلماء ﵏: هذه الثلاث كلها خارجةٌ من الكذب، لا في القصد، ولا في غيره، وهي داخلةٌ في باب المعاريض التي فيها مندوحةٌ عن الكذب.
أما قوله: ﴿إني سقيمٌ﴾، فقصد به أنه سقيم القلب مما شاهده من كفرهم وعنادهم.
وقيل: بل كانت الحمى تأخذه عند طلوع نجمٍ معلوم، فلما رآه اعتذر بعادته.
وقيل: بل سقيم بما قدر علي من الموت.
وكل هذا ليس في كذب، بل هو صدق صحيح.
وأما قوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، فإنه علق خبره بشرط نطقه، كأنه قال: إن كان ينطق فهو فعله، على طريقة التبكيت لقومه. وهذا صدقٌ أيضًا ولا خُلف فيه.
وأما قوله «أختي» فقد بين في الحديث وقال: «لأنك أختي في الإسلام»، وهو صدقٌ أيضًا.
وأما قوله ﷺ في حديث الشفاعة: «ويذكر كذباته»، وقوله: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاثًا»، فمعناه أنه لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب –وإن كان حقًا في الباطن- إلا هذه الكلمات.

1 / 63