446

رحلت ماکتبي

الرحلة المدرسية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

1414 - 1993 م

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

الرسول بشري يمده من فيض علمه وحكمته ويوسطه في تبليغ البشر عنه ما يحتاجون إليه في نظام اجتماعهم ومدنيتهم وأخلاقهم وكمالاتهم ومعارفهم وعباداتهم وسعادة مستقبلهم. يختاره بشرا كاملا في الأخلاق الفاضلة عاملا رؤوفا جاريا على الحكمة والسداد والحنان. يعضده بحجة على رسالته بحيث تقطع معاذير العقول في شكوكها وتعلمهم أنه رسول الله المبلغ رسالته والصادق الأمين كما سنذكر وجه ذلك إن شاء الله تعالى.

لا يرضى العقل والشعور لجلال الله وكماله وقدسه إلا أن يرحم عباده ويعمل أعمال رحمته وكماله وقدسه بإرسال الرسول لسعادة البشر فيما ذكرناه وإنقاذهم من تيار الجهل والأهواء وبواعث الفساد.

يصلح أمرهم في ذلك مع حرية إراداتهم التي يرتقون بها إلى أوج الكمال والسعادة على ناموس الحكمة والرحمة.

التشريع البشري الدكتور: لماذا لا تقول بأنه يكفي في التشريع ما يقوم به البشر من تشريعاتهم العدلية المدنية ونظامهم الحقوقي والسياسي الاجتماعي فالإله الذي يعلم أن البشر يسدون هذا الخلل لا يقبح منه تركهم إلى تشريعاتهم ونظاماتهم.

الشيخ. إنك تعلم وكل أحد يعلم حتى نفس المشرعين وحتى الواضعين لقوانين الانتخاب والتشريع أن علم البشر مهما كان وكانوا فهو محدود يغيب عنه أكثر الحقائق ولا يحيط بحقيقة المصالح. وربما تدس عليه كثير من المفاسد فيحييها بتشريفات المصالح.

إن أرقى ما تتصوره من التشريع البشري هو تشريع الحكومات النيابية الدستورية في العصور الحاضرة.

مع أن نفس مبادئ التشريع والاهتمام في أمره واحتياطات الحكومات والأمم في سبيله تستلفتك إلى معرفتهم بما في طريقه من

مخ ۴۵۷