Return of the Hijab
عودة الحجاب
ژانرونه
•Islamic thought
سیمې
مصر
" فأنت يا رسولَ الله لَأحَقُّ أن يَهَبْنَ"، ثم قال عمر: (أي عَدُوَّاتِ أنفسِهن، أتهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ النبيَّ ﷺ؟!، قلن: "نعم، أنت أفَظُّ وأغلَظُ من (١٦٥) النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إيهِ (١٦٦) يا ابنَ الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لَقِيَكَ الشيطان سالكًا فَجا إلا سَلَكَ فَجُّا غير فجًك " (١٦٧) .
ومن مظاهر رفق رسول الله ﷺ بالنساء:
أنه ﷺ وقف يبايعهن على أن يأتمرن بأوامر الله، ويجتنبن نواهيه، فقال ﷺ: "فيما استطعتن، وأطقتن"، فقلت: " الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، (١٦٨) .
= السرور أو نفي ضد لازمه، وهو الحزن) اهـ.
(١٦٥) نفى القرآن عن رسول الله ﷺ أن يكون الفظاظة والغلظة خلقًا لازما له ﷺ فقد قال تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)، غير أنه ﷺ قد يغضب لله في بعض الأحوال كإنكار المنكر مثلا، وكان ﷺ لا يواجه أحدا بما يكره إلا في حق من حقوق الله تعالى، وكان عمر ﵁ يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقا، وطلب المندوبات، فلهذا قال له النسوة ذلك - انظر "فتح الباري" (٦/٤٧) .
(١٦٦) بالكسر والتنوين، ومعناها: حدثنا ما شئت، وبغير التنوين: زدنا مما حدثتنا.
(١٦٧) رواه البخاري رقم (٣٦٨٣) (٧/٤١) ط. السلفية، في فضائل أصحاب النبي ﷺ باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁، وفي بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، وفي الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم رقم (٢٣٩٦) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر بن الخطاب ﵁.
(١٦٨) وأصل الحديث عن أميمة بنت رقيقة ﵂ قالت: (أتيت رسول الله ﷺ في نسوة من المسلمين لنبايعه، فقلنا: يا رسول الله، جئنا لنبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف"، قال: فقال رسول الله ﷺ: " فيما =
2 / 89