178

Response to Egyptian Objections on the Hamawiyya Fatwa

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
تبليغَ حديثٍ صحيحٍ لرسول الله ﷺ، ولا يُنكر الكلام بالرأي المخالف لحديث رسول الله ﷺ؟ وقَرَنوا هذا بما يُذكَرُ عن رَبيعَةَ وأبي ... (^١) ونحوهما من أهل رأي المدينة؛ أنهم كانوا ينكرون على ابن شهابٍ وأبي الزِّناد الأحاديثَ الصحيحةَ، وهما أوَّلُ من أحدثَ [في مدينة] (^٢) النبيِّ ﷺ الحدَثَ بالقول بالرأي في الدين، وقد عُلِمَ ما قاله النبيُّ ﷺ فيمن أحدثَ في مدينته ﷺ حدثًا (^٣).
وضمُّوه إلى ما قاله ابنُ أبي ذِئْبٍ في ذلك لحديث "البَيِّعَين بالخَيارِ" (^٤)، وذكروا أشياء لا أُحِبُّ ذكرها؛ لأن المتكلِّم بها عظيمٌ، والمتكلَّم به عظيم، وهم أئمة مجتهدون، فالكلام في ذلك يُشبِه الكلام فيما وقع بين الصحابة؛ إذ المعنى المقتضي لذلك يَعمُّ الصحابةَ وسائرَ طبقات الأمة (^٥)؛ إذْ كُلُّ طبقةٍ مُتأخِّرة ينبغي أن تستعمل من الطبقة المتقدمة معنى هذه الآية: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر/ ١٠].

(^١) هنا كلمة غير واضحة في الأصل.
(^٢) زيادة على الأصل.
(^٣) أخرج البخاري (٦٧٥٥ ومواضع أخرى) ومسلم (١٣٧٠) عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: "من أحدثَ فيها حدثًا أو آوى مُحدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
(^٤) أخرجه البخاري (٢١١١) ومسلم (١٥٣١) عن عبد الله بن عمر، وفي الباب عن غيره من الصحابة. وكان ابن أبي ذئب يُنكر على مالكٍ اختياره ترك العمل به، حتى جرى منه لذلك في مالكٍ قولٌ خشنٌ حمله عليه الغضب. انظر التمهيد (١٧/ ١٩٧ ضمن موسوعة شروح الموطأ).
(^٥) في الأصل: "الأئمة".

1 / 161