744

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

ایډیټر

محمود محمد شاكر

خپرندوی

مطبعة المدني

د خپرونکي ځای

القاهرة

الْقَوْلُ فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ بَيَانُ وَقْتِ الْوقُوفِ الَّذِي أَوْجَبُهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى حُجَّاجِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ لِذِكْرِهِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ﴾ [البقرة: ١٩٨]، فَمَنْ وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ذَاكِرًا لِلَّهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَقَفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ فِي بَعْضِ ذَلِكَ مِنْهُ، أَدْرَكَهُ وَأَدَّى مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِهِ، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى أَنْ يَدْفَعَ الْإِمَامُ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْوقُوفُ بِهِ بِإِجْمَاعِ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ.
ذِكْرُ الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَا يُفِيضُونَ لَا يَرْجِعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ إِلَى حَيْثُ يَبْدَأُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ مِنًى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلِذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِكُلِّ رَاجِعٍ مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ صَارَ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ غَيْرِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ: أَفَاضَ فُلَانٌ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِضَارِبِ الْقِدَاحِ بَيْنَ الْأَيْسَارِ: مُفِيضٌ، لِجَمْعِهِ الْقِدَاحَ، ثُمَّ إِفَاضَتِهِ إِيَّاهَا بَيْنَ الْمُيَاسِرِينَ، وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيِّ:
[البحر الطويل]
فَقُلْتُ لَهَا رُدِّي إِلَيْهِ حَيَاتَهُ ... فَرَدَّتْ كَمَا رَدَّ الْمَنِيحَ مُفِيضُ

2 / 889