Rawdhat Al-Wa'izin wa Basirat Al-Muta'izin
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
رسول الله! وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي (عليه السلام) وهو جالس، والحسن والحسين (عليهما السلام) بين يديه يبكيان، فبكى الناس لبكائهما، وخرجت أم كلثوم وعليها برقعة وتجر ذيلها، متجللة برداء عليها تسحبها وهي تقول: يا أبتاه يا رسول الله! الآن حقا فقدناك فقدا لا لقاء بعده أبدا. واجتمع الناس فجلسوا وهم يرجون وينظرون أن تخرج الجنازة؛ فيصلون عليها، وخرج أبو ذر فقال: انصرفوا؛ فإن ابنة، رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد اخر إخراجها في هذه العشية. فقام الناس وانصرفوا.
فلما أن هدأت العيون؛ ومضى من الليل، أخرجها علي والحسن والحسين (عليهما السلام)، وعمار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة، ونفر من بني هاشم وخواصه [و] صلوا عليها، ودفنوها في جوف الليل وسوى على حواليها قبورا مزورة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها (1).
[363] 3- وقال بعضهم من الخواص: قبرها سوي مع الأرض مستويا؛ فمسحها مسحا سواء مع الأرض حتى لا يعرف (2) أحد موضعه (3).
[364] 4- وقالوا: ليس قبرها بالبقيع، إنما قبرها بين قبر (4) رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنبره لا ببقيع الغرقد، وتصحيح ذلك قوله (عليه السلام): «بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» إنما أراد بهذا القول قبر فاطمة (عليها السلام).
[365] 5- وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال عند دفن فاطمة (عليها السلام): السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك، والسريعة اللحاق بك؛ قل
مخ ۳۴۹