روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ
إِذَا أَوْجَبْنَا غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ وَكَانُوا يَقْتَاتُونَ أَجْنَاسًا لَا غَالِبَ فِيهَا، أَخْرَجَ مَا شَاءَ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ الْأَعْلَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي «الْوَسِيطِ»: الْمُعْتَبَرُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ وَقْتَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ، لَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ. وَقَالَ فِي «الْوَجِيزِ»: غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ لَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ.
فَصْلٌ
فِي مَسَائِلَ مُهِمَّةٍ.
مِنْهَا: بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ، فَوَقَعَ وَقْتُ الْوُجُوبِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ، فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَإِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْمُشْتَرِي، فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَإِنْ فُسِخَ، وَإِنْ تَوَقَّفْنَا، فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ، فَعَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا، فَعَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ صَادَفَ وَقْتُ الْوُجُوبِ خِيَارَ الْمَجْلِسِ، فَهُوَ كَخِيَارِ الشَّرْطِ.
وَمِنْهَا: لَوْ مَاتَ عَنْ رَقِيقٍ، ثُمَّ أَهَلَّ شَوَّالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَخْرَجَ وَرَثَتُهُ الْفِطْرَةَ عَنِ الرَّقِيقِ كُلٌّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، بُنِيَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَمْنَعُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِي التَّرِكَةِ إِلَى الْوَارِثِ؟ وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ. وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: يَمْنَعُ.
فَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ، فَعَلَيْهِمْ فِطْرَتُهُ، سَوَاءٌ بِيعَ فِي الدَّيْنِ، أَوْ لَمْ يُبَعْ. وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ: أَنَّهُ يَجِيءُ فِيهِ خِلَافَ الْمَرْهُونِ وَالْمَغْصُوبِ. وَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ، فَإِنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا، فَعَلَيْهِمُ الْفِطْرَةُ.
وَفِي «الشَّامِلِ» وَجْهٌ: أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ
2 / 305