روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ. وَيَعْتَمِدُ فِي غَسْلِ الدُّبُرِ عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى، وَيَسْتَعْمِلُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَغْلُبُ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُ النَّجَاسَةِ بِهِ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْبَاطِنِ، وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ، ثُمَّ شَمَّ مِنْ يَدِهِ رِيحَهَا، فَهَلْ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَحَلِّ كَمَا هِيَ فِي الْيَدِ، أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ
الْأَحْدَاثُ
الْحَدَثُ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَعَلَى مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. فَيُقَالُ: حَدَثٌ أَكْبَرُ، وَحَدَثٌ أَصْغَرُ، وَإِذَا أُطْلِقَ، كَانَ الْمُرَادُ الْأَصْغَرَ غَالِبًا، وَهُوَ مُرَادُنَا هُنَا. وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ عِنْدَنَا بِخَارِجٍ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ، وَلَا بِقَهْقَهَةِ الْمُصَلِّي، وَلَا بِأَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ، وَلَا بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَفِي لَحْمِ الْجَزُورِ قَوْلٌ قَدِيمٌ شَاذٌّ.
قُلْتُ: هَذَا الْقَدِيمُ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا فِي الْمَذْهَبِ، فَهُوَ قَوِيٌّ فِي الدَّلِيلِ، فَإِنَّ فِيهِ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ لَيْسَ عَنْهُمَا جَوَابٌ شَافٍ. وَقَدِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مُحَقِّقِي أَصْحَابِنَا الْمُحَدِّثِينَ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ كُلَّ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي شَرْحِ (الْمُهَذَّبِ) وَهَذَا الْقَدِيمُ مِمَّا أَعْتَقِدُ رُجْحَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنَّمَا يَنْتَقِضُ بِأَحَدِ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ.
الْأَوَّلُ: الْخَارِجُ مَنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ، عَيْنًا كَانَ، أَوْ رِيحًا، مِنْ قُبُلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، أَوْ دُبُرِهِمَا، نَادِرًا كَانَ، كَالدَّمِ وَالْحَصَى، أَوْ مُعْتَادًا، نَجِسَ الْعَيْنِ، أَوْ طَاهِرَهَا، كَالدُّودِ وَالْحَصَى، إِلَّا الْمَنِيَّ، فَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِخُرُوجِهِ، وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ أَيْضًا، وَدُبُرُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ، كَغَيْرِهِ.
1 / 72