روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بَلَغَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ نِصَابًا بِالنِّتَاجِ، وَلَمْ تَبْلُغْ بِالْقِيمَةِ نِصَابًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ، فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا زَكَاةَ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ انْعَقَدَ لِلتِّجَارَةِ، فَلَا يَتَغَيَّرُ، وَالثَّانِي: يَنْتَقِلُ إِلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ، فَعَلَى هَذَا، هَلْ يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ مِنْ تَمَامِ النِّصَابِ بِالنِّتَاجِ، أَمْ مِنْ وَقْتِ نَقْصِ الْقِيمَةِ عَنِ النِّصَابِ؟ وَجْهَانِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا زَكَاةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَمَّا إِذَا كَمُلَ نِصَابُ الزَّكَاتَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْحَوْلَانِ، بِأَنِ اشْتَرَى بِمَتَاعِ التِّجَارَةِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرِ نِصَابَ سَائِمَةٍ، أَوِ اشْتَرَى بِهِ مَعْلُوفَةً لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ أَسَامَهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ - فَطَرِيقَانِ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَقْدِيمِ زَكَاةِ الْعَيْنِ أَوِ التِّجَارَةِ، وَالثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مَخْصُوصَانِ بِمَا إِذَا اتَّفَقَ الْحَوْلَانِ، بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِعُرُوضِ الْقِنْيَةِ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ. فَعَلَى هَذَا، فِيهِ طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُعْظَمُ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ يَمْنَعُ الْمُتَأَخِّرَ قَوْلًا وَاحِدًا، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: هَذَا، وَالثَّانِي أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ يَرْفَعُ حُكْمَ الْمُتَأَخِّرِ وَيَتَجَرَّدُ. وَإِذَا طَرَّدْنَا الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إِذَا تَقَدَّمَ حَوْلُ التِّجَارَةِ، فَإِنْ غَلَّبْنَا زَكَاةَ التِّجَارَةِ، فَذَاكَ، وَإِنْ غَلَّبْنَا الْعَيْنَ فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تَجِبُ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا، وَمَا سَبَقَ مِنْ حَوْلِ التِّجَارَةِ يَبْطُلُ. وَأَصَحُّهُمَا: تَجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا؛ لِئَلَّا يُبْطَلُ بَعْضُ حَوْلِهَا، ثُمَّ يُسْتَفْتَحُ حَوْلُ زَكَاةِ الْعَيْنِ مِنْ مُنْقَرِضِ حَوْلِهَا، وَتَجِبُ زَكَاةُ الْعَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ.
فَرْعٌ
لَوِ اشْتَرَى نَخِيلًا لِلتِّجَارَةِ فَأَثْمَرَتْ، أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً فَأَدْرَكَ الزَّرْعَ، وَبَلَغَ الْحَاصِلُ نِصَابًا - عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ زَكَاةُ الْعَيْنِ أَمِ التِّجَارَةُ؟ فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ أَحَدُ النِّصَابَيْنِ، أَوْ كَمُلَا وَلَمْ يَتَّفِقِ الْحَوْلَانِ، اسْتَمَرَّ التَّفْصِيلُ الَّذِي سَبَقَ.
2 / 278