64

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَنْ لَا يَسْتَصْحِبَ مَا فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ ﷾، أَوْ رَسُولِهِ ﷺ، كَخَاتَمٍ وَدِرْهَمٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الْأَدَبُ بِالْبُنْيَانِ، بَلْ يَعُمُّ الصَّحْرَاءَ عَلَى الصَّحِيحِ. فَلَوْ غَفَلَ عَنْ نَزْعِ الْخَاتَمِ حَتَّى اشْتَغَلَ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، ضَمَّ كَفَّهُ عَلَيْهِ. وَأَنْ يُقَدِّمَ فِي الدُّخُولِ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَفِي الْخُرُوجِ الْيُمْنَى، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْأَدَبِ، الصَّحْرَاءُ وَالْبُنْيَانُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَيُقَدِّمُ الْيُسْرَى إِذَا بَلَغَ مَقْعَدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَيُقَدِّمُ الْيُمْنَى فِي انْصِرَافِهِ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالْبُنْيَانِ. وَأَنْ يَسْتَبْرِئَ بِتَنَحْنُحٍ، وَنَتْرِ ذَكَرِهِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ، وَيُكْرَهُ حَشْوُ الْإِحْلِيلِ بِقُطْنٍ وَنَحْوِهِ.
قُلْتُ: يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَاسْتِدْبَارُهُ، بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ، وَلَا يَحْرُمُ، وَلَا يُكْرَهُ الْجِمَاعُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلَا مُسْتَدْبِرَهَا، لَا فِي بِنَاءٍ وَلَا فِي صَحْرَاءَ عِنْدَنَا. وَاسْتِصْحَابُ مَا عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْخَلَاءِ مَكْرُوهٌ، لَا حَرَامٌ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ: (بَاسِمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) . وَيَقُولُ إِذَا خَرَجَ: (غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) . وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْبُنْيَانُ وَالصَّحْرَاءُ، وَلَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُسْبِلُهُ عَلَيْهِ إِذَا قَامَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى، أَوْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ، إِلَّا لِضَرُورَةٍ. فَإِنْ عَطَسَ حَمَدَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ، وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ، وَكَذَا يَفْعَلُ فِي حَالِ الْجِمَاعِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ، وَأَنْ يَبُولَ فِي مَكَانٍ لَيِّنٍ لَا يَرْتَدُّ عَلَيْهِ فِيهِ بَوْلُهُ. وَيُكْرَهُ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَعِنْدَ الْقُبُورِ، وَيَحْرُمُ الْبَوْلُ عَلَى الْقَبْرِ. وَفِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْخَلَاءَ حَافِيًا. وَلَا مَكْشُوفَ الرَّأْسِ، وَأَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، وَلَا إِلَى فَرْجِهِ، وَلَا إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا يَعْبَثَ بِيَدِهِ، وَلَا يُكْرَهُ الْبَوْلُ فِي الْإِنَاءِ، وَيُكْرَهُ قَائِمًا بِلَا عُذْرٍ، وَيُكْرَهُ إِطَالَةُ الْقُعُودِ عَلَى الْخَلَاءِ.

1 / 66