روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
دُخُولِ الْقِشْرَةِ السُّفْلَى مِنَ الْبَاقِلَاءِ فِي الْحِسَابِ وَجْهَانِ. قَالَ فِي «الْعُدَّةِ»: الْمَذْهَبُ لَا يَدْخُلُ.
الثَّالِثُ: قِشْرٌ يُدَّخَرُ الْحَبُّ فِيهِ وَلَا يُؤْكَلُ مَعَهُ، فَلَا يَدْخُلُ فِي حِسَابِ النِّصَابِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ الْوَاجِبُ فِيهِ كَالْعَلَسِ وَالْأُرْزِ. أَمَّا الْعَلَسُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَنْهُ فِي الْأُمِّ: يَبْقَى بَعْدَ دِيَاسِهِ عَلَى كُلِّ حَبَّتَيْنِ مِنْهُ كِمَامٌ لَا يَزُولُ إِلَّا بِالرَّحَى الْخَفِيفَةِ، أَوْ بِمِهْرَاسٍ، وَادِّخَارُهُ فِي ذَلِكَ الْكِمَامِ أَصْلَحُ لَهُ، وَإِذَا أُزِيلَ كَانَ الصَّافِي نِصْفَ الْمَبْلَغِ، فَلَا يُكَلَّفُ صَاحِبُهُ إِزَالَةَ ذَلِكَ الْكِمَامِ عَنْهُ، وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ بَعْدَ الدِّيَاسِ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ لِيَكُونَ الصَّافِي مِنْهُ خَمْسَةً. وَأَمَّا الْأُرْزُ، فَيُدَّخَرُ أَيْضًا مَعَ قِشْرِهِ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لَهُ، وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ مَعَ الْقِشْرِ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ كَالْعَلَسِ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ قَدْ يُخْرَجُ مِنْهُ الثُّلُثُ، فَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ قَدْرًا يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْهُ نِصَابًا.
فَصْلٌ
لَا يُضَمُّ التَّمْرُ إِلَى الزَّبِيبِ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ، وَيُضَمُّ أَنْوَاعُ التَّمْرِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَأَنْوَاعُ الزَّبِيبِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا تُضَمُّ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ، وَلَا سَائِرُ أَجْنَاسِ الْحُبُوبِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَيُضَمُّ الْعَلَسُ إِلَى الْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهَا، وَأَكِمَّتُهُ يَحْوِي الْوَاحِدُ مِنْهَا حَبَّتَيْنِ، وَإِذَا نَحَّيْتَ الْأَكِمَّةَ، خَرَجَتِ الْحِنْطَةُ الصَّافِيَةُ، وَقَبْلَ التَّنْحِيَةِ إِذَا كَانَ لَهُ وَسَقَانِ مِنَ الْعَلَسِ، وَأَرْبَعَةٌ حِنْطَةٌ، تَمَّ نِصَابُهُ. فَلَوْ كَانَتِ الْحِنْطَةُ ثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ إِلَّا بِأَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ عَلَسًا، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.
وَأَمَّا السُّلْتُ، فَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ: هُوَ حَبٌّ يُشْبِهُ الْحِنْطَةَ فِي اللَّوْنِ وَالنُّعُومَةِ، وَالشَّعِيرَ فِي بُرُودَةِ الطَّبْعِ، وَعَكَسَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَآخَرُونَ فَقَالُوا: هُوَ فِي صُورَةِ الشَّعِيرِ، وَطَبْعُهُ حَارٌّ كَالْحِنْطَةِ.
2 / 237