619

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَصْلٌ
مَتَّى ثَبَتَ الِاسْتِرْدَادُ، فَإِنْ كَانَ الْمُعَجَّلُ تَالِفًا، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَى الثَّانِي: يَوْمَ التَّلَفِ، وَالثَّالِثِ: أَقْصَى الْقِيَمِ، خَرَّجَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ. فَإِنْ مَاتَ الْقَابِضُ فَالضَّمَانُ فِي تَرِكَتِهِ. وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ اسْتَرَدَّهُ، وَدَفَعَهُ أَوْ مِثْلَهُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ إِنْ بَقِيَ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ.
وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الْإِمَامُ، أَخَذَهُ، وَهَلْ يَصْرِفُهُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِغَيْرِ إِذَنٍ جَدِيدٍ مِنَ الْمَالِكِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ فِي التَّهْذِيبِ: يَجُوزُ.
وَإِنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ فَهَلْ يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ؟ وَجْهَانِ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ لَا يُجْزِئُ، فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَفِي افْتِقَارِهِ إِلَى إِذْنٍ جَدِيدٍ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ حَدَثَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ، كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ، أَخَذَهُ مَعَ الزِّيَادَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ، فَالْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْأَصْلَ بِلَا زِيَادَةٍ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: هَذَا، وَالثَّانِي: يَأْخُذُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ.
وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا، فَهَلْ لَهُ أَرْشُهُ مَعَهُ؟ وَجْهَانِ، الصَّحِيحُ وَظَاهِرُ النَّصِّ: لَا أَرْشَ لَهُ. وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَابِضَ يَمْلِكُ الْمُعَجَّلَ. وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنَّ عَرَضَ مَانِعٌ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْمِلْكِ، وَإِلَّا تَبَيَّنَ. فَلَوْ بَاعَهُ الْقَابِضُ، ثُمَّ طَرَأَ الْمَانِعُ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ: اسْتَمَرَّتْ صِحَّةُ الْبَيْعِ، وَإِلَّا تَبَيَّنَّا بُطْلَانَهُ. وَلَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ بَاقِيَةً، فَأَرَادَ الْقَابِضُ رَدَّ بَدَلِهَا فَإِنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ، لَزِمَ رَدُّهَا بِعَيْنِهَا، وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَفِي جَوَازِ الْإِبْدَالِ الْخِلَافُ فِي مِثْلِهِ فِي الْقَرْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ أَوْ بِالتَّصَرُّفِ.

2 / 220