610

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَلَى الْبَابِ خَشَبَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، وَتُسَاقَ لِتَخْرُجَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَتُثْبَتُ كُلُّ شَاةٍ إِذَا بَلَغَتِ الْمَضِيقَ، فَيَقِفُ الْمَالِكُ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ جَانِبٍ، وَالسَّاعِي أَوْ نَائِبُهُ مِنْ جَانِبٍ وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَضِيبٌ يُشِيرَانِ بِهِ إِلَى كُلِّ شَاةٍ، أَوْ يُصِيبَانِ بِهِ ظَهْرَهَا فَهُوَ أَضْبَطُ، فَإِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَدِّ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ يَخْتَلِفُ بِهِ، أَعَادَ الْعَدَّ.
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي أَنْ يَدْعُوَ لِرَبِّ الْمَالِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ. وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَنْ يَقُولَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ.
وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يَجِبُ الدُّعَاءُ، حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ. وَكَمَا يُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي الدُّعَاءُ، يُسْتَحَبُّ أَيْضًا لِلْمَسَاكِينِ إِذَا فَرَّقَ عَلَيْهِمُ الْمَالِكُ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَإِنْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ صَارَتْ مَخْصُوصَةً فِي لِسَانِ السَّلَفِ بِالْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ - وَكَمَا أَنَّ قَوْلَنَا: ﷿، صَارَ مَخْصُوصًا بِاللَّهِ تَعَالَى. فَكَمَا لَا يُقَالُ: مُحَمَّدٌ ﷿، وَإِنْ كَانَ عَزِيزًا جَلِيلًا، لَا يُقَالُ: أَبُو بَكْرٍ أَوْ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ صَحَّ الْمَعْنَى.
وَهَلْ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، أَمْ هُوَ مُجَرَّدُ تَرْكِ أَدَبٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَقَدْ نُهِينَا عَنْ شِعَارِهِمْ. وَالْمَكْرُوهُ: هُوَ مَا وَرَدَ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا لَهُمْ، فَيُقَالُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَتْبَاعِهِ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَمْتَنِعُوا مِنْهُ. وَقَدْ أُمِرْنَا بِهِ فِي التَّشَهُّدِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالسَّلَامُ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ بَيْنَهُمَا، فَلَا يُفْرَدُ بِهِ غَائِبٌ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ. وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمُخَاطَبَةِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيُقَالُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

2 / 211