554

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَصْلٌ
الشَّاةُ الْوَاجِبَةُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ: هِيَ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ، أَوِ الثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ، كَالشَّاةِ الْوَاجِبَةِ فِي الْغَنَمِ، وَهَلْ يَتَعَيَّنُ أَحَدُ النَّوْعَيْنِ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ، أَحَدُهَا: يَتَعَيَّنُ نَوْعُ غَنَمِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُزَكِّي. وَالثَّانِي: يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ، قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، فَإِنِ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا. وَالثَّالِثُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُخْرِجُ مَا شَاءَ مِنَ النَّوْعَيْنِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْغَالِبُ. صَحَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا سِوَاهُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ نُصُوصًا لِلشَّافِعِيِّ تَقْتَضِيهِ، وَرَجَّحَهَا. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْ غَنَمِ الْبَلَدِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ أَخْرَجَ غَيْرَ غَنَمِ الْبَلَدِ وَهِيَ فِي الْقِيمَةِ خَيْرٌ مِنْ غَنَمِ الْبَلَدِ أَوْ مِثْلُهَا - أَجْزَأَهُ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ دُونَهَا. وَهَلْ يُجْزِئُ الذَّكَرُ مِنْهُمَا، أَمْ يَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يُجْزِئُ كَالْأُضْحِيَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْإِبِلُ ذُكُورًا كُلَّهَا، أَوْ إِنَاثًا، أَوْ مُخْتَلِطَةً. وَقِيلَ: الْوَجْهَانِ يَخْتَصَّانِ بِمَا إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا ذُكُورًا، وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ فِي الذَّكَرِ قَطْعًا. وَالْأَصَحُّ الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا.
فَرْعٌ
إِذَا وَجَبَتْ شَاةٌ عَنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَأَخْرَجَ بَعِيرًا - أَجْزَأَهُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ. هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ، وَفِي وَجْهٍ: لَا يُجْزِئُهُ إِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ قِيمَةِ الشَّاةِ، قَالَهُ الْقَفَّالُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ. وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ مِرَاضًا، أَوْ قَلِيلَةَ الْقِيمَةِ لِعَيْبٍ، أَجْزَأَ الْبَعِيرُ النَّاقِصُ عَنْ قِيمَةِ الشَّاةِ، وَإِنْ كَانَتْ صِحَاحًا سَلِيمَةً لَمْ يُجْزِئِ النَّاقِصُ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ، إِذَا أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ، هَلْ

2 / 154