روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بِالْكَافِرِ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ، أَوْ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، أَوْ جَبَرَ مُصِيبَتَكَ وَنَحْوَهُ. وَفِي تَعْزِيَةِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ: غَفَرَ اللَّهُ لِمَيِّتِكَ، وَأَحْسَنَ عَزَائَكَ. وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعَزِّيَ الذِّمِّيَّ بِقَرِيبِهِ الذِّمِّيِّ، فَيَقُولُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلَا نَقَصَ عَدَدُكَ.
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ الْمَيِّتِ، وَالْأَبَاعِدِ مِنْ قَرَابَتِهِ، تَهْيِئَةُ طَعَامٍ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ، يُشْبِعُهُمْ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلِحَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأَكْلِ.
قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ (الشَّامِلِ) وَأَمَّا إِصْلَاحُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا، وَجَمْعُهُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُنْقَلْ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: وَهُوَ بِدْعَةٌ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَالَ غَيْرُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي بَلَدٍ، وَأَهْلُهُ فِي غَيْرِهِ، يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْلِهِ اتِّخَاذُ الطَّعَامِ لَهُمْ. وَلَوْ قَالَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ: يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْلِ الْمَيِّتِ، لَكَانَ أَحْسَنَ، لِتَدْخُلَ فِيهِ هَذِهِ الصُّورَةُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَلَوِ اجْتَمَعَ نِسَاءٌ يَنُحْنَ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُنَّ طَعَامًا، فَإِنَّهُ إِعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ.
فَصْلٌ
الْبُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ جَائِزٌ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ، وَقَبْلَهُ أَوْلَى. وَالنَّدْبُ حَرَامٌ، وَهُوَ أَنْ يَعُدَّ شَمَائِلَ الْمَيِّتِ، فَيُقَالُ: وَا كَهْفَاهْ، وَا جَبَلَاهْ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَالنِّيَاحَةُ حَرَامٌ، وَالْجَزَعُ، بِضَرْبِ الْخَدِّ، وَشَقِّ الثَّوْبِ، وَنَشْرِ الشَّعْرِ، حَرَامٌ، وَإِذَا فَعَلَ أَهْلُ الْمَيِّتِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، لَا يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ مُتَأَوَّلٌ عَلَى مَنْ أَوْصَى بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ.
2 / 145